تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
قال في مجمع البيان : « معناه : فإن وجدتم منه رشداً أو عرفتموه ، واختلف في معنى قوله « رُشْدًا » فقيل : عقلًا وديناً وصلاحاً - إلى أن قال - : والأقوى أن يحمل على أنّ المراد به العقل وإصلاح المال على ما قاله ابن عبّاس . . . وهو المرويّ عن الباقر عليه السلام ؛ للإجماع على أنّ من يكون كذلك لا يجوز عليه الحجر في ماله وإن كان فاجراً في دينه ، فكذلك إذا بلغ وهو بهذه الصفة وجب تسليم ماله إليه » « 1 » . وفي كنز الدقائق : « « فَإِنْ ءَانَسْتُم مّنْهُمْ رُشْدًا » فإن أبصرتم منهم رشداً وقرئ ( أحستم ) بمعنى أحسستم » « 2 » . وقال القرطبي : « رشداً . . . أي صلاحاً في العقل وحفظ المال » « 3 » . وفي فقه القرآن : « فَإِنْ ءَانَسْتُم » أي علمتم ، فوضع الإيناس موضع العلم ، وهو إجماع لا خلاف فيه » « 4 » . وفي تفصيل الشريعة : لا شبهة في دخالة الشرطين « 5 » في وجوب دفع الأموال إليهم - أي إلى الأيتام - لكنّهما ليسا في عرض واحد ، بل شرطيّتهما طوليّة ، بمعنى أنّ الشرط الأوّل : هو بلوغ النكاح ، وقد عرفت أنّ التعبير بالبلوغ قد وقع في هذه الآية ، والشرط الثاني : هو إيناس الرشد بعد تحقّق البلوغ ، فإيناسه قبله لا يؤثر في وجوب الدفع ، وخلاصة المعنى ترجع إلى أنّه
هامش
( 1 ) مجمع البيان 3 : 19 . ( 2 ) تفسير كنز الدقائق 2 : 364 . ( 3 ) تفسير القرطبي 5 : 37 . ( 4 ) فقه القرآن للراوندي 2 : 71 . ( 5 ) قد مرّ منّا تفسير الآية ، فراجع . ( م . ج . ف )
موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها — صفحة 224 | مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )