تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
الآية . . . قال : « وإن كانوا لا يعلمون أنه قد بلغ فإنّه يمتحن بريح إبطه ، أو نبت عانته ، فإذا كان ذلك فقد بلغ » « 1 » ، الحديث ، ولكنّ الظاهر أنّه لم يكن هذا من كلام الإمام عليه السلام ، بل هو رأي عليّ بن إبراهيم في تفسيره ، ولا أقلّ من الشكّ في ذلك ، مضافاً إلى أنّه معارض بما ورد عن عليّ عليه السلام من كونه مع الاحتلام دليلًا على البلوغ ، حيث قال : « الغلام لا يجب عليه الحدّ كاملًا حتّى يحتلم ويسطع ريح إبطه » « 2 » . فيجمع بينهما بحمل المطلق على المقيّد ، ويحكم بأنّ ريح الإبط مع الاحتلام يكون دليلًا على البلوغ ، وأمّا منفرداً فلا .

البلوغ عند أهل السنّة

إنّ البلوغ يحصل بخمسة أشياء ، ثلاثة منها يشترك فيها الرجال والنساء ، وهي : الاحتلام ، والإنبات ، والسنّ ، واثنان منها تختصّ بهما النساء دون الرجال ، وهما الحيض والحمل . هذا ما صرّح به جمهور الفقهاء « 3 » - من الشافعيّة والمالكيّة والحنابلة - وخالف في ذلك أبو حنيفة ، فلم ير الإنبات علامة على البلوغ « 4 » . وإليك نصّ كلماتهم على الترتيب التالي :
هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل 13 : 428 ، الباب 2 من أبواب كتاب الحجر ، ح 1 . ( 2 ) نفس المصدر 18 : 14 ، الباب 6 من أبواب مقدّمات الحدود ، ح 3 . ( 3 ) انظر : نهاية المحتاج 4 : 358 ، الإنصاف 5 : 287 ، المبدع شرح المقنع 4 : 304 ، عقد الجواهر الثمينة 2 : 627 ، مواهب الجليل 6 : 633 . ( 4 ) حاشية ردّ المحتار على الدرّ المختار 5 : 153 .