فإذا احرز ذلك بأيّ طريق كان كفى في البلوغ .
والحاصل : أنّه لا مانع من أن يكون كمال العقل دليلًا على البلوغ ويحرز ذلك بالعلائم المشهورة غالباً .
2 - ثقل الصوت ونهود الثدي « 1 »
إنّ بعد البلوغ غالباً يغلظ الصوت وينهد الثدي ، فهل يكونان هذين من علائم البلوغ ، أم لا ؟ لم يقل أحد من الفقهاء بذلك ، ولكن حيث إنّهما يكونان بعد البلوغ بحسب العادة فلا بأس بأن نقول بعلاميّتهما إن لم تتحقّق علامة غيرهما ، كما صرّح بذلك العلّامة في التذكرة ، حيث يقول : « وأمّا ثقل الصوت ونهود الثدي ونتوء طرف الحلقوم وانفراق الأرنبة فلا أثر له ، كما لا أثر لاخضرار الشارب - إلى أن قال - : ولا بأس به عندي بناءً على العادة القاضية بتأخّر ذلك عن البلوغ » « 2 » ، وذكره أيضاً في غنائم الأيّام « 3 » .
ولعلّ عدم ذكرهما في كلمات الفقهاء لتأخّرهما عن البلوغ عادةً ، ومع الشكّ في البلوغ يحكم بعدمه بمقتضى الأصل ، كما هو الظاهر .
3 - ريح الإبط « 4 »
ورد في بعض الروايات من علائم البلوغ ريح الإبط كما في مستدرك الوسائل عن عليّ بن إبراهيم في تفسير قوله تعالى : « وَابْتَلُواالْيَتمَى » « 5 » ،
هامش
( 1 ) نهد الثدي ينهُد - بالضمّ - نهوداً ، إذا ارتفع عن الصدر وصار له حجم . لسان العرب 6 : 264 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء 14 : 189 .
( 3 ) غنائم الأيام 5 : 268 .
( 4 ) الإبط : باطن المنكب . لسان العرب 1 : 27 .
( 5 ) سورة النساء 4 : 6 .