بالاغتسال ، فثبت أنّها مكلّفة » « 1 » .
الثاني : الإنبات
قال في البيان : « فهو نبات الشعر القويّ الذي يحتاج إلى الموسى ، لا الزّغب « 2 » الأصفر حول الذكر ، وحول الفرج ، ولا يختلف المذهب : أنّه إذا نبت ذلك للكافر حكم ببلوغه . . . فإذا قلنا : إنّه بلوغ في حقّ الكافر ، كان بلوغاً في حقّ المسلم ؛ لأنّ ما كان بلوغاً في حقّ الكافر كان بلوغاً في حقّ المسلم ، كالاحتلام .
وإذا قلنا : إنّه ليس ببلوغ في حقّ الكافر وإنّما هو دلالة على البلوغ ، فهل يُجعل ذلك دلالة في حقّ المسلم ؟ . . . فيه قولان :
أحدهما : أنّه دلالة على بلوغه ؛ لأنّ ما كان دلالة على البلوغ في حقّ الكافر كان دلالة وعلماً على البلوغ في حقّ المسلم ، كالحمل .
والثاني : أنّه لا يكون دلالة على بلوغ المسلم ؛ لأنّه يمكن الرجوع إلى معرفة سنّ المسلم ؛ لأنّه مولود بين المسلمين ، ولا يمكن ذلك في سنّ الكافر ، فلذلك جعل الإنبات علماً على بلوغه » « 3 » . وكذا في نهاية المحتاج « 4 » .
وفي مغني المحتاج : « فلا يكون علامة على بلوغه - أي المسلم - لسهولة مراجعة آبائه وأقاربه من المسلمين ، بخلاف الكفّار ؛ ولأنّه منهم فربّما استعجل
هامش
( 1 ) البيان في فقه الشافعي 6 : 219 .
( 2 ) الزَغَب - بفتحتين - : صغار الشعر وليّنه ممّا يبدو للصبيّ وللشيخ حين يرقّ شعره .
( 3 ) البيان في فقه الشافعي 6 : 220 - 221 .
( 4 ) نهاية المحتاج 4 : 358 - 359 .