البلوغ » « 1 » - : « إنّما أتى ب « قد » التقليليّة في هذا المقام ، لا لتردّده في دلالتهما ؛ لأنّهما إجماعيّة ، بل لأنّهما مسبوقان غالباً بغيرهما من العلامات ، خصوصاً السنّ ، فدلالتهما على البلوغ بحيث يتوقّف علمه عليهما نادر .
ويؤيّد التعليل في الحيض أنّهم حكموا بكون الدّم الذي قبل التسع لا يكون حيضاً ، وبعده يتحقّق البلوغ بالسنّ ، فلا تظهر دلالة الحيض على البلوغ حينئذ إلّا على تقدير حمله على المجهول سنّها ، فإنّها إذا رأت ما هو بصفته جامعاً لشرائطه قلّة وكثرة يحكم بكونه حيضاً ، ويكون دليلًا على سبق البلوغ ؛ نظراً إلى الغالب ، وفائدة دلالتهما على سبقه أنّهما إذا حصلا يحكم ببلوغ المرأة قبلهما ، فلو أوقعت عقداً قبلهما بلا فصل يحكم بصحّته » « 2 » .
علائم أخرى للبلوغ
ذكر بعض الفقهاء - مضافاً إلى ما تقدّم - علائم أخرى ، وهي :
1 - كمال العقل
ذكر الشيخ في النهاية من جملة علائم البلوغ كمال العقل ، حيث يقول : « وحدّ بلوغ الصّبيّ إمّا أن يحتلم أو يشعر أو يكمل عقله ، فمتى حصل فيه شيء من هذه الأوصاف فقد دخل في حدّ الكمال » « 3 » . وكذا في نكتها « 4 » ، وصرّح به أيضاً في المهذّب في باب الوصيّة « 5 » .
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام 2 : 100 .
( 2 ) حاشية الشرائع : 412 - 413 .
( 3 ) النهاية : 611 .
( 4 ) نكت النهاية 3 : 152 - 153 .
( 5 ) المهذّب 2 : 119 .