متصادمة ، كما في مفتاح الكرامة « 1 » .
إيضاح :
وتظهر فائدة الخلاف بين القولين في قضاء ما يجب قضاؤه من العبادات ، وفي إنفاذ إقرارها وتصرّفاتها المتقدّمة على رؤية الدم بزمان يعلم عدم تأخّر بلوغها عنه ، كما في الجواهر « 2 » .
ولكن قال في مجمع الفائدة : « ولا ثمرة كثيرة في البحث أنّهما دليلان عليه أو يحصل بهما البلوغ » « 3 » .
ونقول : ويمكن الجمع بين القولين بأن يقال : إنّ المراد من كونهما بلوغاً بأنفسهما تعليق أحكام الشرع عليهما وإن كانا كاشفين عنه حقيقة ودليلين على سبق الإنزال والسنّ عليهما ، ويرشد إلى ذلك عبارة المسالك والحدائق حيث ادّعيا عدم الخلاف في كلا القولين ، جاء في المسالك : « لا خلاف في كونهما دليلين على سبق البلوغ ، كما لا خلاف في كونهما بلوغاً بأنفسهما ، أمّا الحيض فقد علّق الشارع أحكام المكلّف عليه في عدة أخبار » « 4 » ، وكذا في الحدائق « 5 » ، وكيف يمكن ادّعاء عدم الخلاف في القولين المختلفين ؟ ! أشار إلى بعض ذلك في مفتاح الكرامة « 6 » .
وقال الشهيد قدس سره - في شرح قول المحقّق : « بل قد يكونان دليلًا على سبق
هامش
( 1 ) مفتاح الكرامة ( الطبعة القديمة ) 5 : 242 .
( 2 ) جواهر الكلام 26 : 10 .
( 3 ) مجمع الفائدة والبرهان 9 : 192 .
( 4 ) مسالك الأفهام 4 : 145 .
( 5 ) الحدائق الناضرة 20 : 350 .
( 6 ) مفتاح الكرامة 5 : 242 .