غليظة ونطفة المرأة صفراء رقيقة ، فإن غلبت نطفة الرّجل نطفة المرأة أشبه الرّجل أباه وعمومته ، وإن غلبت نطفة المرأة نطفة الرّجل أشبه الرجل أخواله » « 1 » .
فإنّها تدلّ صريحاً على أنّ انعقاد النطفة والحمل يكون من ماء الرّجل والمرأة ، وقد عرفت أنّ من جملة علائم البلوغ خروج المنيّ الذي يكون منه الولد في الرّجل والمرأة .
قال العلّامة في التذكرة : الحبل دليل البلوغ ؛ لأنّه مسبوق بالإنزال ؛ لأنّ اللَّه تعالى أجرى عادته بأنّ الولد لا يخلق إلّامن ماء الرّجل وماء المرأة ، وذكر الآيتين المتقدّمتين ، ثمّ قال : لكنّ الولد لا يتيقّن إلّابالوضع ، فإذا وضعت حكمنا بالبلوغ قبل الوضع بستّة أشهر وشئ ؛ لأنّ أقلّ الحمل ستّة أشهر « 2 » ، وقريب من هذا في المسالك « 3 » والمناهل « 4 » والجواهر « 5 » .
وأمّا السنّة فمنها : صحيحة الحلبيّ عن أبي عبد اللَّه عليه السلام أنّه قال : في رجل ابتاع جارية ولم تطمث : « إن كانت صغيرة لا يتخوّف عليها الحبل فليس له عليها عدّة وليطأها إن شاء ، وإن كانت قد بلغت ولم تطمث فإنّ عليها العدّة » « 6 » .
ومنها : موثّقة محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال : « التي لا تحبل مثلها لا عدّة عليها » « 7 » .
هامش
( 1 ) علل الشرائع 1 : 95 ، ح 1 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء 14 : 199 .
( 3 ) مسالك الأفهام 4 : 146 .
( 4 ) المناهل : 89 .
( 5 ) جواهر الكلام 26 : 45 .
( 6 ) وسائل الشيعة 14 : 498 ، الباب 3 من أبواب نكاح العبيد والإماء ، ح 1 .
( 7 ) نفس المصدر 15 : 409 ، الباب 3 من أبواب العدد ، ح 2 .