والأخبار » « 1 » .
وفي قباله الإجماع على أنّهما دليلان على سبق البلوغ ، مضافاً إلى أنّ هذا الإجماع مدركيّ ، ولا أقلّ محتمل المدركيّة ، فلا يكون حجّةً .
الثاني : أنّ الشارع علّق أحكام المكلّف على الحيض في بعض الأخبار ، فتدلّ على أنّ الحيض بنفسه موضوع للحكم .
منها : حكم وجوب الحجّ على المرأة إذا طمثت ، مثل : ما رواه إسحاق بن عمّار ، قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن ابن عشر سنين يحجّ ؟ قال : « عليه حجّة الإسلام إذا احتلم ، وكذلك الجارية عليها الحجّ إذا طمثت » « 2 » ، ومثله ما رواه في الكافي عن شهاب عن أبي عبد اللَّه عليه السلام « 3 » .
ومنها : ما تدلّ على عدم صحّة صلاة الصبيّة إذا حاضت بغير درع وخمار ، كما في الفقيه عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : « ولا يصلح للحرّة إذا حاضت إلّاالخمار ، إلّا أن لا تجده » « 4 » .
وفي رواية أبي البختريّ عن عليّ عليه السلام قال : « إذا حاضت الجارية فلا تصلّي إلّا بخمار » « 5 » ، واستدلّ بها الشيخ في المبسوط « 6 » .
ومنها : ما روي في وجوب الصوم على الصبيّة إذا حاضت ، مثل : ما رواه أبو بصير عن أبي عبد اللَّه عليه السلام أنّه قال : « على الصبيّ إذا احتلم الصيام ، وعلى الجارية إذا حاضت الصيام » « 7 » .
هامش
( 1 ) غنائم الأيّام 1 : 65 .
( 2 ) وسائل الشيعة 8 : 30 ، الباب 12 من أبواب وجوب الحجّ وشرائطه ، ح 1 - 2 .
( 3 ) وسائل الشيعة 8 : 30 ، الباب 12 من أبواب وجوب الحجّ وشرائطه ، ح 1 - 2 .
( 4 ) نفس المصدر 3 : 294 ، الباب 28 من أبواب لباس المصلّي ، ح 4 .
( 5 ) نفس المصدر ، ح 13 .
( 6 ) المبسوط للطوسي 2 : 282 .
( 7 ) وسائل الشيعة 3 : 297 ، الباب 29 من أبواب لباس المصلّي ، ح 3 .