وبالجملة ، يمكن الجواب بأنّ المستفاد من هذه النصوص أنّ الحائض تتعلّق بها أحكام البالغين ، وهو أعمّ « 1 » من أن يكون الحيض بنفسه بلوغاً أو يكون دليلًا على سبقه .
القول الثاني : أنّهما دليلان على سبق البلوغ
ذهب المشهور إلى أنّ الحيض والحمل دليلان على سبق البلوغ ، وهو الأقوى . قال المحقق في الشرائع : « أمّا الحمل والحيض فليسا بلوغاً في حقّ النساء ، بل قد يكونان دليلًا على سبق البلوغ » « 2 » .
ونسبه يحيى بن سعيد إلى القيل « 3 » . وفي المبسوط : « وأمّا الحمل فإنّه ليس ببلوغ حقيقة ، وإنّما هو علم على البلوغ » « 4 » .
وقال العلّامة في التحرير : « الحيض دلالة على البلوغ بلا خلاف » « 5 » . وكذا في مجمع الفائدة « 6 » والمسالك « 7 » .
وفي الجواهر : « بلا خلاف معتدّ به أجده فيه » « 8 » ، واختاره في الإيضاح « 9 » وجامع المقاصد « 10 » .
هامش
( 1 ) كيف ؟ والأخبار ظاهرة في أنّ الطمث مبدأ التكليف ، والمفهوم منها عدم وجود التكليف قبله . ( م . ج . ف )
( 2 ) شرائع الإسلام 2 : 100 .
( 3 ) الجامع للشرائع : 360 .
( 4 ) المبسوط للطوسي 2 : 283 .
( 5 ) تحرير الأحكام 2 : 534 .
( 6 ) مجمع الفائدة والبرهان 9 : 191 .
( 7 ) مسالك الأفهام 4 : 145 .
( 8 ) جواهر الكلام 26 : 42 .
( 9 ) إيضاح الفوائد 2 : 51 .
( 10 ) جامع المقاصد 5 : 182 .