وقال الشيخ الأعظم - بعد استدلاله بالأصول والعمومات للقول باعتبار إكمال خمس عشرة سنة - : « ومن هذه الأصول والعمومات يعلم وجوب إلحاق الخنثى بالذكر » « 1 » .
الأمر السادس : لا يخفى أنّ تحديد البلوغ بالسنّ كغيره من التحديدات أمر واحد غير مختلف فيه بالقياس إلى أنواع التكاليف ، لما عرفت من أنّ البلوغ مرتبة خاصّة في جميع أفراد الحيوان - فضلًا عن الإنسان ، لإجماع العلماء وللنصوص الكثيرة الواردة في التحديد على اختلافها فيه ، إلّاأنّها متّفقة في عدم الاختلاف المزبور كما في الجواهر « 2 » .
وقال الشيخ الأعظم : « إنّ التحديد بالسنّ لا يختلف في الأحكام المنوطة بالبلوغ بالإجماع » « 3 » . وكذا في المناهل « 4 » .
الأمر السابع : لا إشكال في ثبوت السنّ في المقامين بالعلم مطلقاً وبشهادة العدلين ، قال الشهيد في المسالك : « ويعلم السنّ بالبيّنة والشياع ، وهل يكفي قول الأبوين أو الأب ؟ احتمال » « 5 » .
وفي الروضة : « ويعلم السنّ بالبيّنة والشياع ، لا بدعواه والإنبات بهما ، وبالاختبار ، فإنّه جائز مع الاضطرار إن جعلنا محلّه من العورة ، أو بدونه على المشهور ، والاحتلام بهما ، وبقوله ، وفي قبول قول الأبوين أو الأبّ في السنّ
هامش
( 1 ) تراث الشيخ الأعظم ، كتاب الصوم 12 : 213 .
( 2 ) جواهر الكلام 26 : 40 و 41 .
( 3 ) تراث الشيخ الأعظم ، كتاب الصوم 12 : 214 .
( 4 ) المناهل : 85 .
( 5 ) مسالك الأفهام 2 : 49 .