وأمّا الحمل فلا يكون موضوعاً للبلوغ . نعم ، ورد في أنّ التي لا تحمل لا عدّة لها ويكون حكمها حكم غير البالغة « 1 » .
وقال في المناهل بعد الإشارة إلى النصوص المتقدّمة : « لا يقال : الدّم الذي تراه المرأة قبل بلوغ التسع ليس بحيض كما عن الأصحاب ، وما تراه بعد التسع فهو مسبوق ببلوغها بالسنّ ، فلا أثر للحيض في الدلالة على البلوغ ؛ لأنّا نقول :
هذا مدفوع بما صرّح به بعض في الجواب عن هذا الإيراد من ظهور الفائدة في مجهولة السنّ ، فإنّ بلوغها يعرف بالحيض لدلالته عن السنّ الذي يحصل به البلوغ ، لا بنفس السنّ .
لا يقال : لا يعلم كون الدّم الخارج من التي اشتبه سنّها حيضاً إلّابعد العلم ببلوغها ، فلو توقّف العلم ببلوغها على كون ذلك حيضاً لزم الدور ، وهو الباطل .
لأنّا نقول : الدّم الخارج من هذه المفروضة إن كان بصفة الحيض وشرائطه يحكم عليه بالحيضيّة ، وإلّا « 2 » لم يعلم سنّها ، وإذا حكم عليه بالحيضيّة حكم عليها بالبلوغ باعتباره ، ولكن قد ينافي هذا ما صرّح به في التذكرة « 3 » من أنّه لو اشتبه الخارج ، هل هو حيض أم لا ، لم يحكم بالبلوغ - إلّامع تيقّن أنّه حيض - عملًا بالاستصحاب » « 4 » .
هامش
( 1 ) جاء في رواية جميل بن درّاج عن أحدهما عليهما السلام في الرّجل يطلّق الصبيّة التي لم تبلغ ولا يحمل مثلها ، فقال : « ليس عليها عدّة وإن دخل بها » ، ومثلها رواية ثانية له . وسائل الشيعة 15 : 405 ، الباب 2 من أبواب العدد ، ح 2 - 3 .
( 2 ) هكذا في المصدر والصواب : « إن لم يعلم » .
( 3 ) تذكرة الفقهاء 14 : 199 .
( 4 ) المناهل : 89 .