يحصل بالشروع فيه ، وإكمال أربع عشرة ، وبذلك يمكن الجمع « 1 » بين الأخبار » « 2 » .
وفي الحدائق : « ظاهر عبارات الأصحاب الاكتفاء بمجرّد الدخول ، وهو ظاهر الأخبار ، حيث صرّحت بأنّ بلوغ الخمس عشرة موجب للبلوغ ، وظاهره هو الاكتفاء بالدخول فيها وإن لم يتمّها » « 3 » .
وفيه : أنّ هذا خلاف ظاهر الأخبار وما صرّح به الأصحاب ، أو يفهم من كلماتهم بالتقريب المتقدّم ، فإذا قيل : « آجر زيد داره سنتين » ، أو « أرضعت الامّ ولدها سنتين » فهم العرف منه السنتين الكاملتين ، فكذا في المقام .
قال في الرياض : « مناقشة بعض الأجلّة في ذلك واحتماله الاكتفاء بالطعن عن الكمال واهية » « 4 » ، وقريب من هذا في مفتاح الكرامة « 5 » .
الأمر الثالث : بناءً على المختار من اعتبار الكمال في السنّ يعتبر الكمال العرفي لا الحقيقي العقلي ؛ لأنّه يصدق عرفاً أنّ الذّكر ابن خمس عشرة ، وأنّ الأنثى بنت تسع سنين مع بقاء لحظة ، فيحكم بالبلوغ ، لإطلاق النصوص والفتاوى ، وكون المرجع في الكتاب والسنّة هو العرف واللّغة ، ولا دليل على أنّ المعتبر هو الكمال الحقيقي ، سوى العمومات الدالّة على أنّ البلوغ لا يحصل إلّا بالاحتلام ، ولكن ينبغي تخصيصها بالإطلاق المذكور ، كما في المناهل « 6 » ، ثمّ
هامش
( 1 ) وهذا صحيح إذا لم يمكن الجمع من طريق آخر ، كحمل السنة الثالثة عشرة والرابعة عشرة على التمرين أو مرحلة التمييز ، فبعد هذا لا وجه لما ذكره الأردبيلي . ( م . ج . ف )
( 2 ) مجمع الفائدة والبرهان 9 : 190 .
( 3 ) الحدائق الناضرة 20 : 350 .
( 4 ) رياض المسائل 9 : 245 .
( 5 ) مفتاح الكرامة ( الطبعة القديمة ) 5 : 241 - 242 .
( 6 ) المناهل : 84 مع تلخيص العبارة .