ولا عرفاً ، كما في المسالك « 1 » .
وفي الرياض : « بحكم التبادر والصدق عرفاً وعادةً إنّما هو السنتان كاملةً » « 2 » .
الرابع : ظهور الفرق بين بلوغ الشيء وبين البلوغ إلى الشيء ، فإنّ المفهوم من الثاني خروج الشيء الذي جعل غاية ، بخلاف الأوّل فإنّ المتبادر منه بلوغ أقصاه والوصول إلى منتهاه ، ومرجعه إلى حصول ذلك الشيء دون الوصول إليه ، كما في المناهل « 3 » .
الخامس : جملة من النصوص :
منها : صحيحة ابن محبوب المتقدّمة ، قال عليه السلام - في جواب من سأله : متى يجب على الغلام أن يؤخذ بالحدود التامّة ؟ - : « إذا احتلم أو بلغ خمس عشرة سنة » ، وفي جواب من سأله : الجارية متى تجب عليها الحدود التامّة ؟ قال : « إنّ الجارية إذا تزوّجت ودخل بها ولها تسع سنين ذهب عنها اليتم » « 4 » ، الحديث .
ومنها : موثّقة - أو صحيحة - يزيد الكناسيّ المتقدّمة ، قال عليه السلام - في ذيلها - :
« إذا دخَلت على زوجها ولها تسع سنين ذهب عنها اليتم ودفع إليها مالها » ، وقال : « الغلام . . . إذا أدرك وبلغ خمس عشرة سنة » « 5 » ، الحديث .
فإنّهما ظاهرتان في أنّ بلوغ الذكر ببلوغ الخمس عشرة ، وفي الأنثى ببلوغ تسع سنين ؛ لأنّ المتبادر منهما هو إكمالها دون الأخذ فيهما .
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام 4 : 144 .
( 2 ) رياض المسائل 9 : 245 .
( 3 ) المناهل : 84 .
( 4 ) وسائل الشيعة 1 : 30 ، الباب 4 من أبواب مقدمة العبادات ، ح 2 .
( 5 ) نفس المصدر 14 : 209 ، الباب 6 من أبواب عقد النكاح وأولياء العقد ، ح 9 .