وفي الرياض : « ومستنده غير واضح ، بل الدليل على خلافه لائح » « 1 » ، هذا أوّلًا .
وثانياً : أنّ هذه الرواية والتي تدلّ على أنّ حدّ البلوغ في الإناث إكمال التسع تكونان مثبتتين فلا تنافي بينهما .
وثالثاً : أنّها ليست في مقام بيان حدّ البلوغ بالسنّ ، لأنّه يحتمل أن يكون المقصود منها أنّ اليتيمة إن كانت بالغة وتزوّجت فقد انقطعت ولاية الوصيّ عنها ، وهذا بقرينة ما تقدّم من النصوص الصحيحة المتقدّمة .
وأمّا رواية الحسن بن راشد عن العسكري عليه السلام التي يستفاد منها أنّ حدّ البلوغ في الأنثى سبع سنين ، حيث قال : « إذا بلغ الغلام ثمان سنين فجائز أمره في ماله وقد وجب عليه الفرائض والحدود ، وإذا تمّ للجارية سبع سنين فكذلك » « 2 » فضعيفة سنداً ، وأعرض عنها الأصحاب ، مضافاً إلى أنّها معارضة بما تقدّم من الصحاح التي يجب تقديمها عليها ؛ لموافقتها للشهرة العظيمة والإجماع .
قال في الجواهر : « فالنصوص مختلفة اختلافاً لا يُرجى جمعه بنحو ذلك ، وإنّما الواجب النظر في أخبار المسألة بالنسبة إلى المكافأة وعدمها ، ثمّ الأخذ بالراجح وترك المرجوح ، أو تأويل ما يمكن فيه منه بالحمل على التمرين والتأديب ، أو غير ذلك ، كما فعله الأصحاب ، وقد بان لك بحمد اللَّه الراجح منها والمرجوح ، واللَّه أعلم بحقيقة الحال » « 3 » .
هامش
( 1 ) رياض المسائل 9 : 245 .
( 2 ) تهذيب الأحكام 9 : 183 ، ح 736 .
( 3 ) جواهر الكلام 26 : 42 .