حدّثته ، إنّما قلت له : مَن صلّى فأقبل على صلاته - إلى أن قال - وإنّما أمرنا بالسنّة ليكمل بها ما ذهب من المكتوبة » « 1 » ، « 2 » .
وقال السيّد الخوئي في البحث عن الشكوك الموجبة للبطلان ما هذا نصّه :
« إنّا إذا بنينا على عدم العمل بروايات عمّار لعدم الوثوق بأخباره لكثرة اشتباهه بحيث قلّما يكون خبر من أخباره خالياً عن تشويش واضطراب في اللفظ أو المعنى - كما ادّعاه صاحب الوافي « 3 » وشيخنا المجلسي « 4 » . . . - فلا إشكال حينئذٍ » « 5 » .
الثاني : أنّ فقهاء الشيعة اتّفقوا على أنّ الغلام والجارية لا يكونان متساويين في البلوغ من حيث السنّ ، في حال أنّ الرواية دالّة على ذلك « 6 » .
الثالث : أنّ هذه الرواية معارضة للروايات الكثيرة الدالّة على أنّ بلوغ الجارية يتحقّق بإكمال التسع ، وقد تقدّم بعضها وفيها الصحاح .
قال في مفتاح الكرامة : « وما في الموثّق أنّها - إذا أتى لها ثلاث عشرة سنة أو حاضت قبل ذلك فقد وجبت عليها الصلاة - فهو شاذّ قاصر عن المكافئة أيضاً ، والأصول مقطوعة بالأدلّة القاطعة » « 7 » . وفي الحدائق : « وهو غير معمول عليه » « 8 » .
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 362 - 363 ، ح 1 .
( 2 ) قاموس الرجال 4 : 17 - 18 و 31 .
( 3 ) الوافي 8 : 977 ، ذ ح 7537 .
( 4 ) بحار الأنوار 85 : 233 - 234 .
( 5 ) موسوعة الإمام الخوئي ، المستند في شرح العروة الوثقى ، كتاب الصلاة 18 : 154 .
( 6 ) تفصيل الشريعة ، كتاب المضاربة . . . ، الحجر : 293 .
( 7 ) مفتاح الكرامة ( الطبعة القديمة ) 5 : 241 .
( 8 ) الحدائق الناضرة 20 : 349 .