وقال الشيخ الأعظم : ورواية الساباطي - المشتملة على اتّحاد حكم الأنثى والذكر ، ولم يقل بشيء من ذلك أحد - : إنّها لا تقاوم أدلّة المشهور من جهة اعتضادها بالشهرة ، وحكاية الإجماع مستفيضة ، مع أنّها - على فرض التكافؤ - لابدّ من الرجوع إلى العمومات والأصول القطعيّة » « 1 » .
الرابع : أنّ هذه الرواية صريحة في أنّ بلوغ الغلام ثلاث عشرة سنة إلّاإذا احتلم قبله ، مع أنّ النصوص والفتاوى متّفقة على خلافها .
قال في الجواهر : « وما يوهمه الاستبصار من الأخذ بحديث عمّار مأوّل بالضرورة لمخالفته الإجماع بل الضرورة » « 2 » .
ولقد أجاد الشيخ الفاضل اللنكراني في ردّ هذا القول ، حيث قال : « والعجب بعد ذلك من بعض المتفقّهين الذين يسمّون فقههم بالفقه المتطوّر ، وفي الاصطلاح الفارسي ب « فقه پويا » ، وينكرون أحكام اللَّه مرّة بعد أخرى ، فتارةً يقولون بأنّ بلوغ الجارية لا يتحقّق إلّابعد ثلاث عشرة سنة « 3 » ، وأخرى ينكرون دية المرأة نصف الرجل ، وثالثة ينكرون لزوم شهادة المرأتين مقام رجل واحد ، مع أنّه خلاف صريح القرآن حيث يقول : « فَإِن لَّمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ » « 4 » ، وسمعت أنّ بعضهم قائل بتساوي الرجل والمرأة في باب الإرث ! ! أعوذ باللَّه من مخالفة أحكام اللَّه المبتنية على المصالح والمفاسد الواقعيّة
هامش
( 1 ) تراث الشيخ الأعظم ، كتاب الصوم 12 : 210 مع تصرّف يسير .
( 2 ) جواهر الكلام 26 : 31 .
( 3 ) ولا ندري أنّهم كيف يتركون الروايات الكثيرة التي تدلّ على أنّ البلوغ في الأنثى تسع ولا يوجد في كلماتهم بيان فنّي يعتمد عليه ، ونقول : لو فرضنا صحّة الرواية سنداً ودلالة ولكن كيف تقاوم الروايات الكثيرة الدالّة على التسع ؟ فتدبّر . ( م . ج . ف )
( 4 ) سورة البقرة 2 : 282 .