التي لا يحيط بها إلّااللَّه تبارك وتعالى » « 1 » .
إيضاح
يستفاد من ظاهر صحيحة العيص بن القاسم عن أبي عبداللَّه عليه السلام أنّ الحجر لا يرفع عن الصبيّة إلّابالتزويج ، قال : سألته عن اليتيمة متى يدفع إليها مالها ؟
قال : « إذا علمت أنّها لا تفسد ولا تضيّع » ، فسألته إن كانت قد تزوّجت ؟ فقال :
« إذا زوّجت فقد انقطع ملك الوصيّ عنها » « 2 » .
والمفهوم منها أنّ التزويج يكون حدّاً للبلوغ ويوجب انقطاع اليُتم ، وهو خلاف ما تقدّم من أنّ حدّ البلوغ في الإناث إكمال تسع سنين .
ولم نعثر من الفقهاء على مَن أفتى بمضمونها ، إلّاأنّه حكى العلّامة في المختلف عن ابن الجنيد ، أنّه قال : « الصبيّة إذا تزوّجت ولها تسع سنين أيضاً لم يحجر عليها ، وكان زوجها الرشيد قيّماً على مالها » « 3 » ، وظاهره تعليق عدم الحجر على التزويج .
وأجاب عنه العلّامة بأنّه ليس شرطاً عند علمائنا « 4 » ، وفي المسالك : وهو نادر « 5 » ، وفي مفتاح الكرامة : « وما ذهب إليه أبو عليّ - أي ابن الجنيد - من عدم ارتفاع الحجر عنها إلّابالتزويج والحمل ، فشاذّ لا مستند له » « 6 » .
هامش
( 1 ) تفصيل الشريعة ، كتاب المضاربة . . . ، الحجر : 294 .
( 2 ) تهذيب الأحكام 9 : 184 ، ح 740 .
( 3 ) مختلف الشيعة 5 : 452 .
( 4 ) نفس المصدر .
( 5 ) مسالك الأفهام 4 : 145 .
( 6 ) مفتاح الكرامة 5 : 241 .