من عمّار وأصحابه « 1 » ، ونقل - في عبداللَّه بن بكير - عن شيخه العيّاشي : أنّ عمّاراً من فقهاء الفطحيّة « 2 » .
وأمّا ما نقله عن المفيد : فقاله في العدديّة عن غير تحقيق ، بدليل أنّه نقل فيهم جمعاً آخر من المطعونين ، وقد روى في إرشاده خلافه ، . . . وأمّا ما قاله المحقّق من ادّعاء الشيخ الإجماع على العمل برواياته مع فطحيّته فوهم فاحش ، ومن العجب أنّهم قلّدوه إلى اليوم ولم يتدبّروا في عدّة الشيخ حتّى يروا أنّه قدس سره إنّما قال : لا يجوز العمل بخبر غير الإماميّ إلّاإذا لم يكن في المسألة خبر إماميّ ولم يعرض عن خبره الطائفة ، وإذا اجتمع الشرطان جاز العمل بخبره ، ولذلك عملت الطائفة بأخبار الواقفيّة والفطحيّة . . . فيما اجتمع في خبرهم الشرطان « 3 » ، مع أنّه في موضع آخر لم يجوّز العمل بما تفرّدوا به مطلقاً ولو لم يكن على خلافه خبر إمامي ، وكانوا ثقات في النقل « 4 » .
- إلى أن قال بعد صفحات - : وروى الكافي . . . عن محمّد بن مسلم : قال :
قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام إنّ عمّار الساباطي روى عنك رواية ، قال : « ما هي ؟ » قلت : روى أنّ السنّة فريضة ، فقال : « أين يذهب ! أين يذهب ! ليس هكذا
هامش
( 1 ) رجال الكشّي : 282 - 284 .
( 2 ) نفس المصدر : 345 .
( 3 ) عدّة الأصول 1 : 380 - 381 ، نشر مؤسّسة آل البيت ، والعبارة هكذا : « وأمّا إذا كان الراوي من فرق الشيعة - مثل : الفطحيّة والواقفيّة . . . - نظر فيما يرويه ، فإن كان هناك طريقة تعضده أو خبر آخر من جهة الموثوقين بهم ، وجب العمل به ، وإن كان هناك خبر آخر يخالفه من طريق الموثوقين ، وجب اطّراح ما اختصّوا بروايته والعمل بما رواه الثقة » ، وفي ص 351 : « إنّ جميع ما يرويه هؤلاء إذا اختصّوا بروايته لا يعمل به ، وإنّما يعمل به إذا انضاف إلى روايتهم من هو على الطريقة المستقيمة ، . . . وأمّا إذا انفرد فلا يجوز ذلك فيه على حال » .
( 4 ) نفس المصدر .