تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
هذا الأمر العام البلوى ؛ لأنّ الترديد ينافي التحديد كما هو معلوم ، فلابدّ من حمله على العوارض الخارجيّة من تحمّل بعض الجواري للدخول بها في تسع سنين ، وبعضها لعدم تحمّل ذلك إلّابعده ، مع أنّه لا يعارض أخبار التسع ؛ لفرض كونه مثبتاً ، ولا تعارض بين المثبتين وإنّما التعارض في ذكر العشرة ، وهو محمول على ما قلناه » « 1 » . وأمّا رواية غياث بن إبراهيم فضعيفة سنداً ، ولا تصلح لمعارضة الأخبار المتقدّمة ، قال في الجواهر : « إنّها ضعيفة السند ، بيّنة الشذوذ ، معارضة بالروايات المستفيضة الدالّة على جواز الدخول بالجارية لتسع . . . غير صريحة في تحديد البلوغ بالعشرة ؛ لجواز استناد المنع فيها إلى أمر آخر غير عدم البلوغ ، فليس للفقيه محيص عن المشهور » « 2 » . وقال الشيخ الأعظم : « وهذا القول مع احتمال إرادة الدخول في العاشرة منه لم أجد له مستنداً عدا رواية غياث بن إبراهيم » « 3 » . مع احتمال حملها على استحباب التأخير أو على الدخول في أوّل السنة العاشرة ، كما احتمله المحدّث الكبير الشيخ الحرّ العاملي في وسائله « 4 » .

القول الثالث : حدّ بلوغ الإناث ثلاث عشرة سنين

ربّما يقال : إنّه يستفاد من رواية عمّار الساباطيّ أنّ سنّ البلوغ في الإناث ثلاث عشرة سنة ، رواها في التهذيب عن عمّار الساباطي عن أبي عبداللَّه عليه السلام
هامش
( 1 ) مهذّب الأحكام 21 : 124 . ( 2 ) جواهر الكلام 26 : 40 . ( 3 ) تراث الشيخ الأعظم ، كتاب الصوم 12 : 212 . ( 4 ) وسائل الشيعة 14 : 71 ، الباب 45 من أبواب مقدّمات النكاح وآدابه ، ذ ح 7 .