وبه قال يحيى بن سعيد الحلّي في الصوم من كتابه « 1 » ، ولكن رجع عنه في حجره « 2 » .
ويدلّ عليه ظاهر بعض الأخبار « 3 » ، وهي :
1 - خبر غياث بن إبراهيم عن أمير المؤمنين عليه السلام قال : « لا تُوطأ جارية لأقلّ من عشر سنين ، فإن فعل فعيبت فقد ضمن » « 4 » .
2 - معتبرة زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال : « لا يدخل بالجارية حتّى يأتي لها تسع سنين أو عشر سنين » « 5 » .
3 - رواية أبي بصير عن أبي جعفر عليه السلام قال : « لا يدخل بالجارية حتّى يأتي لها تسع سنين أو عشر سنين » « 6 » .
ونقول : أمّا الأخيرتان فلاشتمالهما على الترديد « 7 » المنافي للتعيين ، فلا يصحّ الاستدلال بهما ، فإنّ منزلة الإمام أرفع من الشكّ في الأحكام ، والحمل على ترديد الراوي خلاف ظاهر الرواية ، فلابدّ من حمله على العوارض الخارجيّة أو تأويله .
قال في مهذّب الأحكام : « وأمّا خبر زرارة . . . فلا وجه لجعله للتحديد في
هامش
( 1 ) الجامع للشرائع : 153 .
( 2 ) نفس المصدر : 360 .
( 3 ) ولا يخفى أنّ هذه الروايات تدلّ على أنّ جواز الوطي مشروط بإكمال العشر ، ولا تدلّ على أنّ البلوغ الشرعي للمرأة هذا السنّ ، وربّما يوجد فرق بين البلوغ والدخول . ( م . ج . ف )
( 4 ) وسائل الشيعة 14 : 71 ، الباب 45 من أبواب مقدّمات النكاح وآدابه ، ح 7 .
( 5 ) نفس المصدر ، ح 2 .
( 6 ) نفس المصدر ، ح 4 .
( 7 ) هذا الترديد غير مخلّ بل مطابق للواقع ؛ لأنّ بعض الجواري صالحة للدخول في تسع سنين والبعض الآخر في عشر سنين . ( م . ج . ف )