ونقله في الخلاف إجماع الفرقة عليه « 1 » ، وإيراده نصوص الثلاث عشرة في كتابي الأخبار - مع كونه معارضاً بمثله - لا يقتضي « 2 » أن يكون ذلك مذهباً له ، وكذا إيراده حديث الثمالي في النهاية ، مضافاً إلى ما فيه من الإجمال المانع من تعيين المذهب ، وما يوهمه الاستبصار من الأخذ بحديث عمّار مأوّل بالضرورة ؛ لمخالفته الإجماع ، بل الضرورة . وأمّا الصدوق فقد أورد في الخصال والفقيه - على ما قيل - ما يناسب هذا القول ، وما ينافيه ، وظاهر كلامه في صوم الفقيه موافقة المشهور » « 3 » .
القول الرابع : أنّه عشرة سنين
حكاه المحقّق السبزواري من دون تعيين قائله حيث قال : « وبعضهم إلى العشرة » « 4 » ، ولعلّ منشأه قول بعضهم بصحّة بيع الصبيّ ومضيّ تصرّفه في الوصيّة والعتق وجواز مؤاخذته على الجناية والسرقة .
ووجّهه في المناهل بقوله : « إنّ الصبيّ لو لم يبلغ بعشر سنين لما صحّ وصيّته والتالي باطل فالمقدّم مثله ، أمّا الملازمة فلأنّ الوصيّة تصرّف في المال ، وغير البالغ لا يجوز له ذلك ؛ لكونه محجوراً عليه ، وأمّا بطلان التالي فللأخبار الدالّة على صحّة وصيّة غير البالغ وفيها الصحيح » « 5 » .
هامش
( 1 ) قال في الخلاف 3 : 282 - 283 « يراعى في حدّ البلوغ في الذكور بالسنّ خمس عشرة سنة . . . دليلنا : إجماع الفرقة ، وأخبارهم قد أوردناها في الكتاب الكبير » .
( 2 ) الظاهر أنّ دأب الشيخ في الاستبصار ذكر الأخبار المعتمدة عنده ، ثمّ ذكر الأخبار المعارضة ثانياً ، ثمّ الجمع بينهما إذا كان ممكناً . ( م . ج . ف )
( 3 ) جواهر الكلام 26 : 30 - 31 .
( 4 ) كفاية الأحكام 1 : 581 .
( 5 ) المناهل : 83 .