تجب عليه الصلاة ؟ قال : « إذا أتى « 1 » عليه ثلاث عشرة سنة ، فإن احتلم قبل ذلك فقد وجبت عليه الصلاة وجرى عليه القلم ، والجارية مثل ذلك ، إن أتى لها ثلاث عشرة سنة أو حاضت قبل ذلك فقد وجبت عليها الصلاة وجرى عليها القلم » « 2 » .
ومنها : معتبرة عبداللَّه بن سنان المتقدّمة آنفاً عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : « إذا بلغ أشدّه ثلاث عشرة سنة ودخل في الأربع عشرة وجب عليه ما وجب على المحتلمين ، احتلم أو لم يحتلم ، وكتب عليه السيّئات ، وكتبت له الحسنات ، وجاز له كلّ شيء إلّاأن يكون ضعيفاً أو سفيهاً » « 3 » .
ورواية أخرى له عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : « إذا بلغ الغلام ثلاث عشرة سنة كتبت له الحسنة وكتبت عليه السيّئة وعوقب » « 4 » .
ورواية أبي حمزة الثمالي المتقدّمة في القول الثاني .
قال في كفاية الأحكام بعد ذكر هذه النصوص : « فالعمل بمقتضاها متّجه ، وظاهر الشيخ في التهذيب والاستبصار العمل بها » « 5 » .
وأجيب عن هذه النصوص بأنّ الأخبار الدالّة على القول الأوّل موافقة لمقتضى الأصل والعمومات وظواهر الكتاب والسنّة والإجماعات المنقولة
هامش
( 1 ) لا يخفى أنّ التعبير بالإتيان ظاهر في الإكمال وعليه فتوافق هذه الرواية معتبرة عبداللَّه بن سنان ( وسائل الشيعة 13 : 431 ، الباب 44 من أبواب كتاب الوصايا ، ح 11 - 12 ) التي تدلّ على مضي ثلاث عشرة سنة والدخول في الأربع عشرة ، كما أنّ المراد من قوله : « إذا بلغ الغلام ثلاث عشرة سنة » في روايته الأخرى هو الإكمال ، وعليه لا رواية ظاهرة على أنّ مجرّد الدخول في ثلاث عشرة سنة كاف في البلوغ . ( م . ج . ف )
( 2 ) تهذيب الأحكام 2 : 380 - 381 ، ح 1588 .
( 3 ) وسائل الشيعة 13 : 431 ، الباب 44 من أبواب كتاب الوصايا ، ح 11 - 12 .
( 4 ) نفس المصدر : ح 12 .
( 5 ) كفاية الأحكام 1 : 582 .