وقال في تفصيل الشريعة : « هذه الرواية لا تكون رواية مستقلّة وإن جعلتا متعدّدتين في الوسائل وتبعه غيره ، بل وإن كان بينهما اختلاف زيادة ونقيصة في الجملة » « 1 » .
ومنها : ما رواه في الخصال بإسناده عن العبّاس بن عامر القصباني عمّن ذكره عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : « يؤدّب الصبيّ على الصوم ما بين خمس عشرة سنة إلى « 2 » ستّ عشرة سنة » « 3 » .
ومنها : مرسلة الصدوق ، قال : روى « أنّ الغلام يؤخذ بالصيام ما بين أربعة عشرة سنة ، إلّاأن يقوى قبل ذلك » « 4 » ، ولا يضرّ ضعف سندها بالإرسال والجهالة ؛ لانجباره بالشهرة العظيمة ، بل وعمل الأصحاب كما في المناهل « 5 » . وكذا في الجواهر ، وزاد في الأخير : « وهما صريحان في المطلوب ؛ إذ المراد من الخمسة عشر نصّاً وفتوىً ما هو المنساق منهما من إكمال العدد لا الدخول فيه ، وبه صرّح غير واحد ، بل نسبه جماعة إلى المشهور « 6 » . . . بل إلى أصحابنا » « 7 » « 8 » .
وقال الفاضل الآبي : البلوغ يحصل بخمس عشرة ، ولعلّ ما ورد بدون ذلك
هامش
( 1 ) تفصيل الشريعة ، كتاب المضاربة . . . ، الحجر : 291 .
( 2 ) الظاهر إسقاط كلمة « لا » أيلا إلى ستّ عشرة سنة وبذلك يوافق سائر الروايات التي تدلّ على أنّ الغاية خمس عشرة سنة . والشاهد علي ذلك أنّه لا معنى محصّل للتأديب بين خمس عشرة سنة إلى ستّ عشرة سنة ، فانّه لا فصل معتدّ به للتأديب كما هو واضح جدّاً . ( م . ج . ف )
( 3 ) الخصال : 501 ، ح 3 ، وسائل الشيعة 7 : 170 ، الباب 29 من أبواب من يصحّ منه الصوم ، ح 13 .
( 4 ) المقنع : 195 ، وسائل الشيعة 7 : 170 ، الباب 29 من أبواب من يصحّ منه الصوم ، ح 14 .
( 5 ) المناهل : 81 .
( 6 ) المهذّب البارع 2 : 512 ، مفاتيح الشرائع 1 : 14 ، الحدائق الناضرة 20 : 348 .
( 7 ) مسالك الأفهام 4 : 144 .
( 8 ) جواهر الكلام 26 : 28 .