فإنّ اليتامى والأطفال ، يشملان الإناث قطعاً . وكذا النصوص المتقدِّمة كقوله عليه السلام : « لا يُتم بعد احتلام » « 1 » ، وقوله : « انقطاع يُتم اليتيم بالاحتلام » « 2 » ، وهكذا حديث : « رفع القلم عن الغلام حتّى يحتلم » « 3 » .
قال في الرياض : « ويشترك في هذين الدليلين - أي إنبات الشعر وخروج المنيّ - الذكور والإناث ، لإطلاق أدلّتهما » « 4 » .
وذكر الشيخ الأعظم في تقريب الحديث الأخير ما هذا نصّه : « وتوهّم إرادة خصوص الذكر من الصبيّ مدفوع بإرادة العموم من أخويه - أعني : النائم والمجنون - بلا إشكال ، سيّما بملاحظة ما ورد من أنّ عُمر همَّ برجم مجنونة زنت ، فقال له عليّ عليه السلام : « أما علمت أنّ القلم رفع عن ثلاثة عن الصبيّ حتّى يحتلم ، وعن المجنون حتّى يفيق ، وعن النائم حتّى يستيقظ » « 5 » ، « 6 » .
الثالث : أنّه استدلّ الشيخ « 7 » والعلّامة « 8 » بما روي عن امّ سلمة أنّها قالت : سألت النبيّ صلى الله عليه وآله عن المرأة ترى في منامها ما يرى الرجل ؟ فقال النبيّ صلى الله عليه وآله : « إذا رأت ذلك فلتغتسل » « 9 » بناءً على استفادة الفوريّة المقتضية لثبوت التكليف المشروط بالبلوغ ، لا مجرّد السببيّة غير المنافية ؛ لعدم حصول البلوغ ، كما في
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 32 ، الباب 4 من أبواب مقدّمة العبادات ، ح 9 .
( 2 ) الكافي 7 : 68 ، ح 2 .
( 3 ) السنن الكبرى للبيهقي 8 : 409 ، ح 11493 .
( 4 ) رياض المسائل 9 : 240 .
( 5 ) الخصال : 93 - 94 ، ح 40 ، وسائل الشيعة 1 : 32 ، الباب 4 من أبواب مقدّمة العبادات ، ح 11 .
( 6 ) تراث الشيخ الأعظم ، كتاب الصوم 12 : 214 .
( 7 ) المبسوط للطوسي 2 : 282 .
( 8 ) تذكرة الفقهاء 14 : 191 .
( 9 ) المسند لأحمد بن حنبل 4 : 396 ، ح 13053 ، والمصنّف لعبد الرزّاق 1 : 284 ، ح 1094 - 1095 .