حقّهنّ ، وقد صرّح الشيخ باشتراك الاحتلام فيما بين الذكور والإناث ، وهو قرينة واضحة على أنّ التخصيص بالذكر في كلامهم المنقول مبنيّ على التسامح دون قصد التخصيص » « 1 » .
الأمر العاشر :
قال في الشرائع : « الخُنثى المشكل إن خرج منيّه من الفرجين حكم ببلوغه » « 2 » . وكذا في إرشاد الأذهان « 3 » والإيضاح « 4 » والتحرير « 5 » والتذكرة « 6 » وجامع المقاصد « 7 » وغيرها « 8 » .
وفي المسالك : « لمّا كان الخنثى المشكل منحصراً في الذكوريّة أو الانوثيّة وإنّما اشتبه حكمه في الإلحاق بأحدهما ، فمتى حصل له وصف من أوصاف البلوغ يتحقّق فيهما ؛ إمّا لاشتراكه بينهما كالإنبات ، أو لإلحاق الآخر بطريق أولى كبلوغ خمس عشرة ، أو لكونه جامعاً للوصفين على التقديرين ، كما لو أمنى من الفرجين يحكم ببلوغه ؛ لأنّه إن كان ذكراً فقد أمنى في فرجه المعتاد ، وإن كان أنثى فكذلك » « 9 » .
وبالجملة ، يدلّ عليه قوله تعالى : « وَإِذَا بَلَغَ الْأَطْفلُ مِنكُمُ الْحُلُمَ » « 10 » ، فإنّ
هامش
( 1 ) المناهل : 86 .
( 2 ) شرائع الإسلام 2 : 100 .
( 3 ) إرشاد الأذهان 1 : 395 .
( 4 ) إيضاح الفوائد 2 : 51 .
( 5 ) تحرير الأحكام 2 : 534 .
( 6 ) تذكرة الفقهاء 14 : 190 .
( 7 ) جامع المقاصد 5 : 183 .
( 8 ) رسائل آل طوق 1 : 283 ، الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع 13 : 155 .
( 9 ) مسالك الأفهام 4 : 147 .
( 10 ) سورة النور 24 : 59 .