الطفل يعمّ الخُنثى عرفاً ولغةً ، والجمع المعرّف باللّام يفيد العموم ، والعام لا ينصرف إلى الأفراد الشائعة .
وقوله تعالى : « وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُواْ الْحُلُمَ مِنكُمْ » « 1 » ، فإنّه يشمل الخنثى .
ويدلّ عليه أيضاً عموم أو إطلاق النصوص المتقدّمة ، كقوله عليه السلام في خبر طلحة ابن زيد : « أولاد المسلمين . . . إذا بلغوا الحلم كتبت عليهم السيّئات » « 2 » ، كما أشار إليها في المناهل « 3 » .
وأمّا لو أمنى من أحد الفرجين خاصّة فقال الشيخ الأعظم : « فلو لم نعتبر الخروج من المخرج الطبيعي فنحكم ببلوغه . . . وإلّا - كما هو المختار - فلا ، وفاقاً للمحكيّ عن الفاضلين « 4 » والمحقّق « 5 » والشهيد الثانيين « 6 » » « 7 » .
وعلّله في الجواهر بقوله : « لجواز كون ذلك الفرج زائداً فلا يكون معتاداً ، أمّا لو صار ذلك معتاداً أو قلنا بدلالة خروج المني مطلقاً على البلوغ اتّجه الدلالة » « 8 » .
العلامة الثالثة : السنّ
والبحث فيها في مقامين :
هامش
( 1 ) سورة النور 24 : 58 .
( 2 ) الكافي 6 : 3 ، ح 8 ، وسائل الشيعة 1 : 30 ، الباب 4 من أبواب مقدّمة العبادات ، ح 1 .
( 3 ) المناهل : 87 .
( 4 ) شرائع الإسلام 2 : 100 ، تذكرة الفقهاء 14 : 192 .
( 5 ) جامع المقاصد 5 : 181 .
( 6 ) مسالك الأفهام 4 : 147 .
( 7 ) تراث الشيخ الأعظم ، كتاب الصوم 12 : 215 .
( 8 ) جواهر الكلام 26 : 47 .