القول الثاني : ما عليه معظم الفقهاء والمشهور بينهم من أنّها تشترك بين الذكور والإناث وهو الأقوى ، وهو القول الثاني للشيخ في كتاب الحجر حيث يقول : « والبلوغ يكون بأحد خمسة أشياء : خروج المنيّ وخروج الحيض والحمل والإنبات والسنّ ، فثلاثة منها يشترك فيها الذكور والإناث ، فثلاثة المشتركة فهي : السنّ وخروج المنيّ والإنبات » « 1 » ، واختاره ابن إدريس في كتاب الصوم « 2 » .
وفي الشرائع : « ويعلم بلوغه بإنبات الشعر الخشن . . . وخروج المني . . .
ويشترك في هذين الذكور والإناث » « 3 » . وكذا في الجامع للشرائع « 4 » ومجمع الفائدة « 5 » والمناهل « 6 » والجواهر « 7 » والرياض « 8 » وتحرير الوسيلة « 9 » وغيرها « 10 » .
وجاء في تفصيل الشريعة : « ظاهر الكلمات التسوية بين الرجل والمرأة في علاميّة الأمرين المتقدّمين ، وعليه فيمكن حصول الاحتلام من المرأة قبل التسع . . . نعم ، لا ينبغي الارتياب في ندرة ذلك ، أكثر من الندرة بعد التسع » « 11 » .
هامش
( 1 ) المبسوط للطوسي 2 : 282 .
( 2 ) السرائر 1 : 367 .
( 3 ) شرائع الإسلام 2 : 84 .
( 4 ) الجامع للشرائع : 360 .
( 5 ) مجمع الفائدة والبرهان 9 : 186 .
( 6 ) المناهل : 86 .
( 7 ) جواهر الكلام 26 : 14 .
( 8 ) رياض المسائل 9 : 240 .
( 9 ) تحرير الوسيلة 2 : 13 .
( 10 ) جامع المقاصد 5 : 181 ، الحدائق الناضرة 20 : 344 .
( 11 ) تفصيل الشريعة ، كتاب المضاربة . . . ، الحجر : 287 .