واستدلّ في الجواهر على عدم إمكان البلوغ لما دون العشر بقوله : « تمسّكاً بمقتضى العادة ، وأمّا ما تجاوز العشر فالظاهر فيه الإمكان ، فيحكم بالبلوغ مع تحقّق الاحتلام فيه ، عملًا بعموم الأدلّة فيما لم يثبت امتناعه » « 1 » .
ويؤيّده بعض الأخبار التي تدلّ على تحديد سنّ البلوغ قبل خمس عشرة سنة ، وكذا ما دلّ على التفريق بين الأطفال في المضاجع بعشر :
منها : ما رواه عبداللَّه بن سنان عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : « إذا بلغ أشدّه ثلاث عشرة سنة ودخل في الأربع عشرة وجب عليه ما وجب على المحتلمين ، احتلم أم لم يحتلم ، وكتبت عليه السيّئات » « 2 » .
ومنها : ما رواه عيسى بن زيد عنه أيضاً ، قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام :
« يثغر « 3 » الصبيّ لسبع ، ويؤمر بالصلاة لتسع ، ويفرّق بينهم في المضاجع لعشر ، ويحتلم لأربع عشرة ، ومنتهى طوله لإحدى وعشرين ، ومنتهى عقله لثمان وعشرين إلّاالتجارب » « 4 » .
ومنها : ما رواه في الكافي عن ابن القدّاح عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : « يفرّق بين الغلمان والنساء في المضاجع إذا بلغوا عشر سنين » « 5 » .
ومنها : خبره الآخر عن جعفر بن محمّد عن أبيه عن آبائه عليهم السلام قال : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : « الصبيّ والصبيّ ، والصبيّ والصبيّة ، والصبيّة والصبيّة يفرّق
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 26 : 13 .
( 2 ) الكافي 7 : 69 ، ح 7 ، وسائل الشيعة 12 : 268 ، الباب 14 من أبواب عقد البيع وشروطه ، ح 3 .
( 3 ) يثغر الصبيّ ، أي تخرج أسنانه الدائميّة بعد سقوط الأسنان الرواضع . انظر : النهاية لابن الأثير 1 : 213 .
( 4 ) تهذيب الأحكام 9 : 183 ، ح 738 ، وسائل الشيعة 13 : 430 ، الباب 44 من كتاب الوصايا ، ح 10 .
( 5 ) الكافي 6 : 47 ، ح 6 ، وسائل الشيعة 15 : 183 ، الباب 74 من أبواب أحكام الأولاد ، ح 6 .