وجاء في تحرير الوسيلة : « يعرف البلوغ في الذكر والأنثى بأحد أمور ثلاثة . . . الثاني : خروج المنيّ يقظة أو نوماً ، بجماع أو احتلام أو غيرهما » « 1 » . وكذا في تفصيل الشريعة « 2 » .
والظاهر أنّ المقصود شأنيّة تخلّق الولد منه غالباً وبحسب النوع وإن تخلّف في بعض الأحوال وفي بعض الأشخاص .
قال في المسالك : « المعتبر في البلوغ خروج المنيّ مطلقاً ، سواء صلح لتخلّق الولد بحسب شخصه أم لا ؛ لإطلاق النصوص الدالّة على ذلك ، المتناولة لمحلّ النزاع ، والوجه في هذه الصفة أنّها كاشفة لا مقيّدة » « 3 » . وكذا في جامع المقاصد « 4 » ومفتاح الكرامة « 5 » .
وفي الجواهر : « فلا يقدح تخلّف التكوّن من بعض الأفراد ، بل لعلّ المراد التخلّف من صنفه ، فلا يقدح عدمه في بعض الأشخاص كما هو واضح » « 6 » .
وقال في المناهل بعد الاستدلال بإطلاق الآيات والأخبار ما هذا نصّه :
« ودعوى الإجماع على أنّ خروج المنيّ يدلّ على ذلك ، ويعضده إطلاق كلام المعظم مع عدم صراحة الكتب المتقدّمة في الدلالة على المخالفة ، وقوّة احتمال إرادتها الأعمّ من الأمرين » « 7 » .
هامش
( 1 ) تحرير الوسيلة 2 : 14 .
( 2 ) تفصيل الشريعة ، كتاب المضاربة . . . ، الحجر : 280 .
( 3 ) مسالك الأفهام 4 : 142 .
( 4 ) جامع المقاصد 5 : 181 .
( 5 ) مفتاح الكرامة ( الطبعة القديمة ) 5 : 238 .
( 6 ) جواهر الكلام 26 : 12 .
( 7 ) المناهل : 87 .