حاضت الصيام » « 1 » .
فإنّ هذه الطائفة تدلّ بالمطابقة أو بالالتزام على أنّ التكاليف تتعلّق بالصبيّ والصبيّة بعد احتلامهما ، وأنّه بالاحتلام وخروج المنيّ منهما يبلغا مبلغ الرجال والنساء .
الطائفة الثالثة : ما تدلّ على أنّه لا يجب على المرأة الستر عن الصبيّ قبل احتلامه :
منها : صحيحة أحمد بن محمّد بن أبي نصر عن الرضا عليه السلام قال : « يؤخذ الغلام بالصلاة وهو ابن سبع سنين ، ولا تغطّي المرأة شعرها منه حتّى يحتلم » « 2 » .
وفي معناها ما رواه في قرب الإسناد أيضاً عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر عن الرضا عليه السلام قال : « لا تغطّي المرأة رأسها من الغلام حتّى يبلغ الغلام » « 3 » . والدلالة واضحة ، وتدلّان أيضاً على جواز كشف المرأة رأسها ما لم يبلغ الصبيّ .
وقال في الحدائق : « والظاهر أنّ ذكر الشعر إنّما خرج مخرج التمثيل ؛ لأنّه لا فرق بينه وبين سائر الجسد في تحريم النظر إليه من الأجنبيّ الذي ليس بمحرم » « 4 » .
الطائفة الرابعة : الأخبار التي تدلّ على أنّ الصبيّ يؤخذ بالحدود التامّة ويجري عليه القلم بعد احتلامه :
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه 2 : 122 ، ح 1907 ، وسائل الشيعة 1 : 32 ، الباب 4 من أبواب مقدّمة العبادات ، ح 10 .
( 2 ) وسائل الشيعة 14 : 169 ، الباب 126 من أبواب مقدّمات النكاح ، ح 3 .
( 3 ) نفس المصدر ، ح 4 .
( 4 ) الحدائق الناضرة : 20 : 345 .