وجاء في المصباح المنير : حلم الصبيّ : أدرك وبلغ مبالغ الرجال « 1 » ، ولكنّ المراد منه في الآية خروج المنيّ مطلقاً .
قال في المسالك : « والحلم هو خروج المنيّ من الذكر أو قبل المرأة مطلقاً ، ولا يختصّ بالاحتلام . نعم ، لابدّ من كونه في وقت يحتمل البلوغ فيه ، فلا عبرة بما ينفصل بصفته قبل ذلك . وحدّه عندنا - في جانب القلّة - في الأنثى تسع سنين ، وأمّا في جانب الذكر فما وقفت له على حدّ يعتدّ به » « 2 » .
وفي الجواهر : « وليس المراد منه معناه اللغوي الذي هو الرؤية في المنام ، فإنّه قد يتحقّق بدون خروج المنيّ ، كما أنّ خروج المنيّ ربّما يتحقّق بدونه ، والعبرة حينئذٍ في البلوغ « 3 » بالخروج دون الرؤية » « 4 » .
ومنها : قوله تعالى : « وَلَاتَقْرَبُوامَالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِى هِىَ أَحْسَنُ حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُو » « 5 » ؛ أي حتّى يبلغ الحلم .
وقيل : حتّى يبلغ كمال العقل ويؤنس منه الرشد ، كما في فقه القرآن « 6 » .
وقيل : « بأن يكمل قواه العقليّة والحسّية ، والمراد أن يبلغ ويؤنس منه الرشد » « 7 » .
وقال بعض الأعلام : « حتّى يتبدّل يتمه بالبلوغ ، فيرتفع موضوع الصغر » « 8 » .
هامش
( 1 ) المصباح المنير : 148 .
( 2 ) مسالك الأفهام 4 : 143 .
( 3 ) وبعبارة أخرى : يكون المراد من بلوغ الحُلُم نفس المراد من بلوغ النكاح ، وليس بينهما فرق في المقام . ( م . ج . ف )
( 4 ) جواهر الكلام 26 : 11 .
( 5 ) سورة الإسراء 17 : 34 .
( 6 ) فقه القرآن 2 : 308 .
( 7 ) مسالك الأفهام إلى آيات الأحكام 3 : 141 .
( 8 ) موسوعة الإمام الخوئي ، التنقيح في شرح العروة الوثقى ، كتاب الطهارة 10 : 354 .