واستدلّ في جامع المقاصد : ب « أنّ الحجر مستمرّ في حقّ الصبيّ إلى أن يحتلم كما دلّ عليه الحديث ، فلو كان الإنبات بلوغاً بنفسه لم يكن « 1 » الحجر مستمرّاً إلى الاحتلام ، فتعيّن أن يكون أمارة » « 2 » .
والأولى الاستدلال بأنّه تدريجيّ الحصول ، والبلوغ لا يكون كذلك ، وعدم معلوميّة أوّل آنات تحقّق الشعر الخشن ، وقضاء العادة بتأخّره عنه ، وكذلك الكلام فيما الحق به من الشعر ، كما في الجواهر « 3 » .
وفي تفصيل الشريعة : « ويؤيّده - بل يدلّ عليه - تعليق الأحكام في الكتاب والسنّة على الاحتلام ، مع أنّه كاشف عن سبق البلوغ بلا ريب » « 4 » .
وتظهر ثمرة الخلاف في قضاء ما يجب قضاؤه من العبادات ، وفي نفوذ إقراره وتصرّفاته المتقدّمة على الاعتبار بزمان يعلم بعدم تأخّر بلوغه عنه « 5 » .
العلامة الثانية : خروج المني أو القدرة على الإنزال
لا خلاف في أنّ خروج المني - وهو الماء الدافق الذي يخلق منه الولد غالباً من الموضع المعتاد - علامة للبلوغ في الذكر والأنثى « 6 » .
ويدلّ عليه أمور :
هامش
( 1 ) وهذا الاستدلال عجيب جدّاً ولا ينبغي صدوره من مثل المحقّق الثاني ، فإنّ الحجر مستمرّ إلى الإنبات أيضاً كما أنّه مستمرّ إلى الاحتلام وليس قبلهما بلوغ شرعاً ، وعليه لا أثر للتصرّفات القريبة من زمانهما . ( م . ج . ف )
( 2 ) جامع المقاصد 5 : 181 .
( 3 ) جواهر الكلام 26 : 9 .
( 4 ) تفصيل الشريعة ، كتاب المضاربة . . . ، الحجر : 280 .
( 5 ) نفس المصدر .
( 6 ) المبسوط للطوسي 2 : 282 ، السرائر 1 : 367 ، الوسيلة : 137 ، شرائع الإسلام 2 : 99 ، المختصر النافع : 231 ، الجامع للشرائع : 360 ، ذكرى الشيعة 1 : 224 .