لحصوله على التدريج » « 1 » . وكذا في التحرير « 2 » ، وفي المسالك : وهو المشهور « 3 » ، واختاره في جامع المقاصد « 4 » ، وغاية المراد « 5 » ، ومفتاح الكرامة « 6 » ، والجواهر « 7 » ، وبه قال في تفصيل الشريعة « 8 » وغيرها « 9 » .
واستدلّ له بأنّه قد علّقت الأحكام في الكتاب والسنّة على الحلم والاحتلام ، ولو كان الإنبات بلوغاً بنفسه لم يخصّ غيره بذلك ؛ ولأنّ البلوغ غير مكتسب ، والإنبات قد يكتسب بالدواء « 10 » .
وأجيب بأنّ الكتاب والسنّة دلّا على أنّ البلوغ يتحقّق بالحلم والاحتلام ولم يدلّا على أنّه لا يتحقّق بغيره ، فإطلاقهما أو عمومهما مقيّد أو مخصّص بعدم الإنبات والسنّ .
وبالجملة ، تخصيص الشيء بالذكر - وهو الحلم والاحتلام - لا يدلّ على نفي ما عداه ، وهو الإنبات والسنّ ، ولا سيّما إذا دلّ الدليل « 11 » ، ومفروض الكلام فيما إذا كان الإنبات طبيعيّاً وبغير معالجة ، وإلّا فلا اعتبار به .
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء 14 : 186 .
( 2 ) تحرير الأحكام 2 : 535 .
( 3 ) مسالك الأفهام 4 : 141 .
( 4 ) جامع المقاصد 5 : 181 .
( 5 ) غاية المراد 4 : 48 .
( 6 ) مفتاح الكرامة 5 : 236 .
( 7 ) جواهر الكلام 26 : 9 .
( 8 ) تفصيل الشريعة ، كتاب المضاربة . . . ، الحجر : 280 .
( 9 ) فقه القرآن 2 : 73 ، القواعد والفوائد 1 : 414 .
( 10 ) مسالك الأفهام 4 : 141 .
( 11 ) الرسائل الفقهيّة للخواجوئي 2 : 296 .