ويؤيّده ظاهر الخبرين المتقدّمين ، ففي خبر يزيد الكناسي ، قال عليه السلام : « إنّ الغلام إذا زوّجه أبوه ولم يدرك كان له الخيار إذا أدرك وبلغ خمس عشرة سنة ، أو يشعر في وجهه ، أو ينبت في عانته قبل ذلك » « 1 » .
وجاء في رواية حمزة بن حمران : « ولا يخرج من اليتم حتّى يبلغ خمس عشرة سنة ، أو يحتلم ، أو يشعر ، أو ينبت قبل ذلك » « 2 » .
وفي غنائم الأيّام : « والحكم معلّق عليه في الأخبار » « 3 » .
ولكنّ الظاهر أنّ الخبرين المتقدّمين لا ينافيان « 4 » أماريّة الإنبات للبلوغ ، بل لا يستفاد منهما أكثر من ذلك ، وأيضاً لا منافاة بين أماريّته وتعليق الحكم عليه ، قال في المسالك ردّاً على الوجه المتقدّم : « وهو أعمّ من المدّعى » « 5 » .
القول الثاني : ذهب جمع من الفقهاء إلى أنّ الإنبات أمارة ودليل على البلوغ ، وهو الأظهر ، وهو القول الثاني للشيخ في الخلاف حيث يقول :
« الإنبات دلالة على بلوغ المسلمين والمشركين » « 6 » .
وفي التذكرة : « والأقرب أنّه دلالة على البلوغ ، فإنّا نعلم سبق البلوغ عليه ؛
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 7 : 383 ، ح 1544 .
( 2 ) وسائل الشيعة 1 : 30 ، الباب 4 من أبواب مقدّمة العبادات ، ح 2 .
( 3 ) غنائم الأيّام 1 : 64 .
( 4 ) كيف لا ينافيانها مع أنّه قد صرّح في خبر حمزة بن حمران ( وسائل الشيعة 1 : 30 ، الباب 4 من أبواب مقدّمة العبادات ، ح 2 ) بعدم الخروج عن التيم إلّابهذه الأمور والإنصاف أنّ الأخبار ظاهرة في تعليق البلوغ عليها ، وهذا أمر شرعي تعبّدي . نعم ، لا ريب في سبق البلوغ عليها ولكن البلوغ المعتبر شرعاً يحصل بنفس هذه الأمور . ( م . ج . ف )
( 5 ) مسالك الأفهام 4 : 141 .
( 6 ) الخلاف 3 : 284 .