ويدلّ عليه إطلاق النصوص التي دلّت على الحكم ، وظهور اتّفاق الأصحاب والإجماع على العموم . قال في الرياض : « ويشترك في هذين الدليلين - الإنبات وخروج المني - الذكور والإناث ؛ لإطلاق أدلّتها ، مضافاً إلى الإجماع عليه قطعاً » « 1 » .
وعلّله في تفصيل الشريعة بقوله : « إنّ الإنبات أمارة طبيعيّة اعتبرها الشارع ؛ لكشفه عن تحقّق الإدراك ، فلا يختلف الأمر ، مضافاً إلى أنّ العادة تقتضي بتأخّر إنبات الشعر في الأنثى عن تسع سنين ، ولعلّ التأخّر كان كثيراً » « 2 » ، وقريب من هذا في غيره « 3 » .
ولكن يظهر من بعض الفقهاء اختصاص ذلك بالذكور ، قال في المهذّب :
« وحدّ بلوغ الغلام احتلامه ، أو كمال عقله ، أو أن يشعر ، وحدّ بلوغ المرأة تسع سنين » « 4 » .
وهو الظاهر من كلام ابن حمزة في الوسيلة « 5 » .
ولعلّ الدليل عندهم ظهور النصوص في الذكور خاصّة كما في الجواهر « 6 » .
وقد عرفت أنّ الدليل لا ينحصر بالنصوص ، بل العمدة في المقام الإجماع ، ومعقده عام ، وهكذا السيرة العقلائيّة التي لم يثبت ردعها من الشارع ، ولعلّ ابنا البرّاج وحمزة لم يكونا في مقام بيان الحصر وإن اقتضى ظاهر كلامهما ذلك .
هامش
( 1 ) رياض المسائل 9 : 240 .
( 2 ) تفصيل الشريعة ، كتاب المضاربة . . . ، الحجر : 278 .
( 3 ) المناهل : 88 ، جواهر الكلام 26 : 7 .
( 4 ) المهذّب 2 : 119 .
( 5 ) الوسيلة : 137 .
( 6 ) جواهر الكلام 26 : 7 .