وغيرها « 1 » .
ويدلّ عليه إطلاق النصوص المتقدّمة ، وخصوص بعضها ، ففي رواية يزيد الكناسيّ ، قال : « إذا أدرك وبلغ خمس عشرة سنة أو يشعر في وجهه أو ينبت في عانته قبل ذلك » « 2 » .
قال في الرياض : « مضافاً إلى وقوع التصريح بإلحاق شعر الوجه بالعانة في بعض تلك المعتبرة » « 3 » .
وفي الجواهر : « وأمّا ما قيل - : من أنّه لو كان علامة لاستغنى بها عن اختبار شعر العانة بل لم يجز الكشف عنها - فضعفه ظاهر ؛ ضرورة خروج العانة عن العورة أوّلًا ، وعدم الاستغناء عنها ؛ لتقدّم نباتها على اللّحية والشارب ، بل يقوى إلحاق العذار والعارض والعنفقة ونحوها بهما ؛ لعموم المستند ، إلّاأنّ ظاهر باقي الأصحاب الاختصاص بالعانة - إلى أن قال - :
ويمكن أن يكون ذلك منهم لتأخّر نباتهما عن البلوغ عادةً بكثير ، ومدارهم على ذكر العلامات النافعة عند الاشتباه ، لا حال معلوميّة البلوغ الحاصلة غالباً عند نباتهما بحيث لا يحتاج إلى استناد العلامات » « 4 » .
والحاصل : أنّ إنبات اللّحية والشارب يتأخّران عن البلوغ بمدّة طويلة حسب العادة والطبيعة ، واعتبرهما العقلاء دليلين عليه ولم يردعهما الشارع ، بل صرّح بهما في النصوص ، فكيف لا يكونان « 5 » أمارة شرعيّة ؟ فالظاهر أنّه
هامش
( 1 ) ملاذ الأخيار 12 : 287 ، جامع المدارك 3 : 363 ، فقه الصادق 20 : 101 .
( 2 ) تهذيب الأحكام 7 : 383 ، ح 1544 .
( 3 ) رياض المسائل 9 : 238 .
( 4 ) جواهر الكلام 26 : 8 .
( 5 ) كيف يكون علامة على البلوغ شرعاً مع كونهما متأخّرين عن البلوغ ، وهذا شاهد على أنّهما ليسا علامة للبلوغ عند العقلاء أيضاً ؛ للاعتراف بتأخّرهما عن البلوغ عندهم أيضاً . ( م . ج . ف )