الآية ، قال : قال : « من كان في يده مال بعض اليتامى فلا يجوز له أن يعطيه حتّى يبلغ النكاح ويحتلم « 1 » - إلى أن قال - : وإن كانوا لا يعلمون أنّه قد بلغ فإنّه يمتحن بريح إبطه أو نبت عانته ، فإذا كان ذلك فقد بلغ » « 2 » ، الحديث .
بناءً على أنّ الضمير في قوله : قال : راجع إلى الصادق عليه السلام المذكور في ذيل الآية السابقة ، كما عن الصافي روايته عنه مسنداً إليه « 3 » ، ولعلّه وجده كذلك فيما وصل إليه من النسخ ، وإلّا كان من كلامه على عادة القدماء ، وهو وإن لم يكن حجّة لكنّه لا يخلو من تأييد ، كما في الجواهر « 4 » .
ويؤيّده ما روي عن طريق أهل السنّة عن عطية القُرظيّ ، قال : عرضنا على النبيّ صلى الله عليه وآله زمن قريظة ، فمن كان منّا محتلماً أو نبتت عانته قُتل ، قال : فنظروا إليّ فلم تكن نبتت عانتي فتُرِكْتُ « 5 » .
وكذا ما روي : أنّ سعد بن معاذ حكم في بني قريظة كان يكشف عن عورات المراهقين ، ومن أنبت منهم قتل ، ومن لم ينبت جعل في الذراريّ « 6 » .
وهذه الروايات وإن لم تكن حجّة في نفسها لضعف سندها ولكنّها مستفيضة معنىً ، والأصحاب على العمل بمضمونها .
قال في المسالك : « ولا شبهة في كون شعر العانة علامة على البلوغ » « 7 » .
هامش
( 1 ) « ويحتلم » لم ترد في المصدر .
( 2 ) تفسير القمّي 1 : 131 ، مستدرك الوسائل 13 : 428 ، الباب 2 من كتاب الحجر ، ح 1 .
( 3 ) تفسير الصافي 1 : 391 .
( 4 ) جواهر الكلام 26 : 7 .
( 5 ) السنن الكبرى للبيهقي 8 : 411 - 412 ، ح 11502 ، وج 13 : 327 ، ح 18527 .
( 6 ) صحيح البخاري 4 : 35 ، ح 3043 ، وج 5 : 60 ، ح 4121 ، السنن الكبرى للبيهقي 13 : 326 ، ح 18525 و 18526 ، في مستدرك الوسائل 1 : 86 ، الباب 4 من أبواب مقدّمة العبادات ، ح 5 .
( 7 ) مسالك الأفهام 4 : 141 .