فصاعداً ، وفي الصلاة يكفي بلوغ سبع سنين أو أقلّ من ذلك ، وفي الصوم تسع سنين ، قال في كشف الغطاء في البحث عن وقت مؤاخذة الصبيان بالصلاة : « ما أشعر به بعض الأخبار من أنّ التفاوت في قلّة السنين وكثرتها مبنيّ على قلّة المعرفة وكثرتها ، وقوّة القابليّة وضعفها » « 1 » .
وبالجملة ، فالظاهر أنّ سنّ التمييز في الأطفال يختلف باختلاف إدراكهم في فهم المعاني وقابليّتهم لإصلاح الأمور ووضع الشيء في موضعه ، « 2 » وقدرتهم على إتيان ما هو مندوب في حقّهم ، ولعلّ بعض الأخبار يشعر بذلك كما في خبر عبداللَّه بن فضالة عن أبي جعفر عليه السلام في حديث ، قال : سمعته يقول : « يترك الغلام حتّى يتمّ له سبع سنين ، فإذا تمَّ له سبع سنين قيل له : اغسل وجهك وكفّيك ، فإذا غسلهما قيل له : صلِّ ، ثمّ يترك حتّى يتمّ له تسع سنين ، فإذا تمّت له علّم الوضوء وضرب عليه ، وامر بالصلاة وضُرب عليها » ، الحديث « 3 » .
الصبيّ المميّز عند أهل السنّة
جاء في شرح المجلّة : « الصغير غير المميّز : هو الذي لا يفهم البيع والشراء ، يعني من لا يعرف أنّ البيع سالب للملكيّة والشراء جالب لها ، ولا يفرّق بين الغبن الفاحش الظاهر - كالتغرير في العشرة خمسة - وبين الغبن اليسير ، ويقال للذي يميّز : ذلك صبيّ مميّز » « 4 » .
هامش
( 1 ) كشف الغطاء 2 : 20 .
( 2 ) وهذا المعنى للتمييز يناسب مفهوم الرشد ، وعليه يطرح هذا السؤال وهو أنّه ما هو الفرق بين التمييز والرشد ؟ مع انّه لا ريب في وجود الفرق بينهما وأنّه يتأخّر - غالباً - تحقّق الرشد حتّى عن البلوغ فضلًا عن التمييز . ( م . ج . ف )
( 3 ) وسائل الشيعة 3 : 13 ، الباب 3 من أبواب أعداد الفرائض ونوافلها ، ح 7 .
( 4 ) شرح المجلّة 1 : 534 - 535 .