وفي درر الحكّام : « والصغير المميّز : هو من يعرف أنّ البيع سالب والشراء جالب - أي أنّ المبيع خارج من ملك البايع وداخل في ملك المشتري - ويقصد الربح ، ويميّز بين الغبن الفاحش والغبن اليسير » « 1 » .
وأمّا حدّ التمييز عندهم فالأكثر أنّه سبع سنين ، وقال بعضهم : يختلف باختلاف إدراك الصبيان وقوّة فهمهم ، وإليك نصّ كلماتهم :
قال بعض الشافعيّة : « سنّ التمييز سبع أو ثمان سنين تقريباً » « 2 » . وكذا في الامّ « 3 » وغيره « 4 » .
وجاء في تفسير القرطبي : « قال الشافعي : إذا بلغ الولد ثمان سنين وهو سنّ التمييز خُيّر بين أبويه ، فإنّه في تلك الحالة تتحرّك همّته لتعلّم القرآن والأدب ووظائف العبادات ، وذلك يستوي فيه الغلام والجارية » « 5 » .
ولكن صرّح النووي : بأنّ « التمييز يختلف وقته باختلاف الصبيان ؛ فمنهم من يحصل له من سبع سنين ، ومنهم من يحصل له قبلها ، ومنهم من لا يميّز وإن بلغ سبعاً وعشراً وأكثر » « 6 » .
وفي مغني المحتاج في ذيل كلام الماتن - : « ويحرم التفريق بين الامّ والولد حتّى يميّز » - : « وظاهر كلامه الاكتفاء بالتمييز وإن حصل قبل السبع ، وعبارة المحرّر إلى سنّ التمييز ، وعبارة الجمهور إلى سبع سنين ، فيجوز أن يكون
هامش
( 1 ) درر الحكّام 4 - 9 : 584 .
( 2 ) روضة الطالبين 3 : 134 .
( 3 ) الامّ للشافعي 6 : 158 و 117 .
( 4 ) مختصر المزني : 234 .
( 5 ) الجامع لأحكام القرآن للقرطبي 3 : 164 .
( 6 ) المجموع شرح المهذّب 4 : 216 .