تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
بنفي بعضه وجزئه ، فتنفى صلاحيّة مال اليتيم للموضوعيّة الناقصة - كالتامّة - بمقتضى الإطلاق ، وأنّ هذه الملكيّة بالإضافة إلى وجوب الزكاة ملغيّة وفي حكم العدم وكأنّها لم تكن ، فكما لا أثر لاعتبار الشارع لملكيّته في تمام السنة فكذا لا أثر لملكيّته في بعضها « 1 » . وجاء في تقريرات بعض الأعلام : « إذا قطعنا النظر عن الموثّقة المتقدّمة فالذي تقتضيه الصناعة العلميّة أن نقول : أوّلا : قولهم : « إذا حال الحول على المال تجب فيه الزكاة » أو « يشترط البلوغ في المال » ، هل المراد به هو المال في ذاته بقطع النظر عن إضافة ملكيّته إلى أحد أو أنّه المال المملوك لشخص ؟ من الواضح أنّ المال الذي حال عليه الحول لو لم يكن مملوكا لأحد فلا تجب فيه الزكاة ، فلا بدّ من إضافته إلى المالك ، وهو إمّا البالغ أو الصغير ، وإذ كانت الروايات متواترة في نفي الزكاة عن مال اليتيم يتعيّن أنّ الموضوع هو مال البالغ ، والحول شرط فيه ، فلا أثر « 2 » لمضيّ مقدار منه قبل البلوغ . وثانيا : من شروط الزكاة إمكان التصرّف في تمام الحول ، وحيث إنّ الصبيّ محجور شرعا من التصرّف في أمواله ، والممنوع شرعا كالممنوع عقلا ، فلا يوجد شرط إمكان التصرّف ، فلا وجوب قبل البلوغ » « 3 » .
هامش
( 1 ) موسوعة الإمام الخوئي ، المستند في شرح العروة الوثقى ، كتاب الزكاة 23 : 11 - 13 مع تصرّف وتلخيص . ( 2 ) هذا عين الدعوى وليس في هذا البيان وجه صناعي يصحّ الاعتماد عليه . نعم ، ما ذكره ثانيا من إمكان التصرّف في تمام الحول من شرائط وجوب الزكاة جيّد متين ، وبناء عليه نقول بعدم الوجوب في الملفّق من عهدي الصبا والبلوغ ، واللّه العالم . م ج ف . ( 3 ) محاضرات في فقه الإمامية ، كتاب الزكاة 1 : 17 .