أبي بصير فالموضوع « 1 » فيها الغلّات ، وهي ناظرة إلى التفصيل بين ما قبل البلوغ وما بعده في مورد الغلّة التي لا يعتبر فيها الحول ، فلا دلالة بوجه على إلغاء الزمان السابق في مثل النقدين والأنعام ممّا يعتبر فيه الحول .
فمقتضى الإطلاقات ثبوت الزكاة في المال المعتبر فيه الحول بعد بلوغ اليتيم ، وإن كان استكمال الحول ملفّقا من العهدين ؛ لعدم كونه صبيّا وقتئذ ، ونتيجته احتساب الزمان السابق ؛ لعدم الدليل على إلغائه .
ثمّ قال : ومع ذلك كلّه فالصحيح ما عليه المشهور من احتساب مبدأ الحول من زمان البلوغ وذلك لأجل أنّ المستفاد ممّا دلّ على اعتبار الحول : أنّ موضوع الزكاة لم يكن مجرّد الملكيّة - كما كان كذلك في مثل الغلّات ممّا يعتبر فيه الحول - بل الملكيّة المقيّدة بكونها حولا واحدا ، فالموضوع إنّما هو المالك في مجموع السنة .
وعليه فلو كان تمام السنة ملكا للبالغ « 2 » فلا إشكال ، كما لا إشكال فيما لو كان تمامها ملكا للصبيّ ، وأمّا الملفّق فهو مشمول « 3 » لقوله عليه السّلام في الصحيح المزبور : « ليس في مال اليتيم زكاة » ؛ نظرا إلى أنّ مفاده إلغاء مال اليتيم وإسقاطه عن الموضوعيّة للزكاة .
ومن البيّن أنّ نفي الموضوعيّة كما يكون بنفي تمام « 4 » الموضوع كذلك يكون
هامش
( 1 ) كيف والموضوع فيها مطلق مال اليتيم ؟ نعم ، صرّح بنفي الزكاة بالنسبة إلى الغلّات ، مؤكّدا على عدم وجوبها في الجميع . ( م ج ف ) .
( 2 ) لا دخل للبلوغ وعدمه في الملكيّة في تمام السنة ؛ فإنّ الكلام في مضيّ الحول الكامل بعد البلوغ ، وإلّا ففي الملفّق أيضا يكون مالكا في سنة واحدة . ( م ج ف ) .
( 3 ) لا يصحّ الاستناد إلى هذا ؛ لخروجه عن اليتم حسب الفرض ، بل ربما يقال : إنّ ظاهره عدم وجوب الزكاة فيما يصدق عليه اليتم في جميع الحول ، والفرض أنّه بعد الإدراك لا يصدق . ( م ج ف ) .
( 4 ) بل الظاهر نفي الموضوعيّة بنفي تمام الموضوع ، بمعنى أنّه فيما كان يتيما لا يتعلّق الوجوب . ( م ج ف ) .