بناء على أنّ لفظ « ثمّ » كما رواه الكليني في قوله عليه السّلام : « ثمّ كان « 1 » عليه » بمعنى الواو ، وقد نقله الشيخ بالواو « 2 » .
نعم ، استشكل المحقّق السبزواري في الكفاية « 3 » على المشهور القائلين باستمرار الشرائط طول الحول ، وكذا في الذخيرة ، حيث قال : « إثبات ذلك بحسب الدليل لا يخلو عن إشكال ؛ إذ المستفاد من الأدلّة عدم وجوب الزكاة على الصبيّ ما لم يبلغ ، وهو غير مستلزم لعدم الوجوب حين البلوغ بسبب الحول السابق بعضه عليه ؛ إذ لا يستفاد من أدلّة اشتراط الحول كونه في زمان التكليف . واللّام في قوله عليه السّلام في موثّقة أبي بصير السابقة :
« فليس عليه لما مضى زكاة » غير واضحة في الدلالة على المعنى الشامل للعلّيّة الناقصة ، بل المتبادر منه خلافه ، فلا دلالة فيها على مدّعاهم ، وقوله . . . : « فيما بقي حتّى يدرك » مجمل غير واضح في معنى ينفعهم في إثبات الفرض المذكور » « 4 » .
وقرّره السيّد الخوئي : بأنّ المستفاد من الأدلّة أنّه لا زكاة في مال الصبيّ ما لم يبلغ ، ومعنى ذلك : أنّه حين الصبا لا أمر بالزكاة ، وهذا - كما ترى - لا يستلزم نفي الوجوب حين البلوغ بعد استكمال الحول ولو كان الحول ملفّقا من عهدي البلوغ والصبا ، بل ولو كان بلوغه قبل ساعة من استكمال الحول ؛ لعدم الدليل على اشتراط كون الحول في زمان البلوغ والتكليف - إلى أن قال - : فأمّا موثّقة
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 6 : 54 ، الباب 1 من أبواب من تجب عليه الزكاة ، ح 3 .
( 2 ) تهذيب الأحكام 4 : 30 ، 73 .
( 3 ) كفاية الأحكام 1 : 167 .
( 4 ) ذخيرة المعاد ( الطبعة الحجريّة ) : 421 .