جاء في تحرير الوسيلة : « والمعتبر البلوغ أوّل الحول فيما اعتبر فيه الحول » « 1 » .
أدلّة هذا الحكم
واستدلّ للحكم المذكور بأمور :
الأوّل : الأصل « 2 » .
الثاني : قال الشيخ الأعظم : « إنّ ظاهر أخبار المسألة مثل قوله عليه السّلام : « ليس على مال اليتيم زكاة » « 3 » هو عدم تعلّق الزكاة بهذا العنوان ، فلا يجري في الحول ما دام كونه مال اليتيم ، نظير قوله عليه السّلام : « لا صدقة على الدّين ولا على المال الغائب عنك حتّى يقع في يديك » « 4 » ، وغير ذلك من العناوين التي نفى الشارع الزكاة عنها ، فلا يكفي بلوغه في آخر حول التملّك بلا خلاف ظاهر » « 5 » .
الثالث : أنّ المنساق من الأدلّة أنّ حكم الزكاة وضعا وتكليفا بشرائطها يتعلّق بالمالك الجامع لشرائط التكليف في تمام الحول « 6 » ، وحلوله عليه كذلك .
وكفاية مضيّ الحول قبل البلوغ تماما أو بعضا يحتاج إلى دليل ، وهو مفقود ، بل
هامش
( 1 ) تحرير الوسيلة 1 : 295 .
( 2 ) جواهر الكلام 15 : 26 ( ط ج ) .
( 3 ) وسائل الشيعة 6 : 55 ، الباب الأوّل من أبواب من تجب عليه الزكاة ، الحديث 6 .
( 4 ) نفس المصدر : 63 ، الباب 5 من أبواب من تجب عليه الزكاة ، ح 6 .
( 5 ) تراث الشيخ الأعظم ، كتاب الزكاة : 9 و 10 .
( 6 ) وهذا أوّل الكلام ، والبحث في أنّه هل المعتبر في مبدء الحول كونه من زمان البلوغ أم لا ، بل مضيّ الحول واقعا كاف وإن كان بعضه قبل البلوغ ، وربما يدّعى أنّ الظاهر من الأدلّة أنّ تعلّق الوجوب إنّما هو حين البلوغ ، وهذا لا ينافي كفاية الحول الذي يكمل بعد البلوغ ، وعلى هذا فاللازم ملاحظة دليل شرط الحول ، ولا يصحّ الاعتماد على أدلّة نفي الزكاة في مال اليتيم . ( م ج ف ) .