وفي التذكرة : « المراد تأكيد الاستحباب ؛ جمعا بين الأدلّة » « 1 » .
وفي المدارك : « لفظ الوجوب الواقع في رواية زرارة وابن مسلم لم يثبت إطلاقه في ذلك العرف حقيقة على ما رادف الفرض ، بل ربما كان الظاهر خلافه ؛ لأنّه قد اطلق في الروايات بكثرة على ما تأكّد استحبابه وإن لم يستحقّ بتركه العقاب » « 2 » .
وثانيا : بأنّ هذه الصحيحة بالنسبة إلى موثّقة أبي بصير والصحاح المستفيضة المتقدّمة « 3 » - الدالّة على نفي الزكاة عن مال اليتيم مطلقا - مرجوحة بموافقة أهل السنّة كما سيأتي ، بل تدلّ عليه رواية أبي المحسن ( أبي الحسن ) عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « كان أبي يخالف الناس في مال اليتيم ، ليس عليه زكاة » « 4 » .
وقال في الوسائل : « ويمكن حمل الوجوب في الحديث السابق على التقيّة ؛ لموافقته لمذاهب أكثر العامّة ، ولرواية أبي المحسن السابقة ، وعلى الاستحباب بالنسبة إلى الوليّ » « 5 » .
وثالثا : لو سلّم أنّ صحيحة زرارة ومحمّد بن مسلم تعارض « 6 » سائر النصوص ولا مرجّح هناك ، فمع التكافؤ يرجع إلى العمومات والأصل ، وهما يقتضيان عدم وجوب الزكاة على الأطفال .
الدليل الرابع : الإجماع الذي ادّعاه الشيخ في الخلاف « 7 » .
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء 5 : 15 .
( 2 ) مدارك الأحكام 5 : 22 .
( 3 ) وسائل الشيعة 6 : 54 و 55 ، الباب 1 من أبواب من تجب عليه الزكاة ، ح 6 و 5 و 3 و 8 وغيرها .
( 4 ) وسائل الشيعة 6 : 56 ، الباب 1 من أبواب من تجب عليه الزكاة ، ح 9 .
( 5 ) نفس المصدر والباب ، ذيل حديث 11 .
( 6 ) لا تعارض في البين ، بل المقام من قبيل المطلق والمقيّد . ( م ج ف ) .
( 7 ) الخلاف 2 : 41 ، مسألة 42 .