الثاني : عموم الأخبار المثبتة للنصب وما يخرج منها ، وهي كثيرة :
1 - كقوله عليه السّلام في صحيحة أبي نصر : « العشر ممّا سقت السماء والأنهار ، ونصف العشر ممّا كان بالرّشا » « 1 » .
2 - وفي صحيحة الفضلاء عن أبي جعفر وأبي عبد اللّه عليهما السّلام « في الشاة في كلّ أربعين شاة شاة ، وليس فيما دون الأربعين شيء » « 2 » ، الحديث .
وكذا غيرها من النصوص « 3 » الكثيرة ، فإنّها مطلقة تشمل الأطفال أيضا .
ويرد عليه ؛ بأنّها مسوقة لبيان النصب والعدد المخرج فيما تجب فيه الزكاة « 4 » .
وبتعبير أوضح : فإنّها وإن دلّت على الوضع وشركة الفقراء بنسب مختلفة حسب اختلاف الموارد ، إلّا أنّها ليست إلّا في مقام تعيين المقدار بعد الفراغ عن أصل ثبوت الزكاة بشرائطها المقرّرة ، وليست متعرّضة لمورد الثبوت ومن تتعلّق به الزكاة ليتمسّك بإطلاقها ؛ لعدم كونها في مقام البيان من هذه الجهة ، فهي في أنفسها قاصرة الشمول للصبيّ « 5 » .
مع أنّه لو سلّم عموم هذه الأخبار يجب تخصيصها بما مرّ من الأخبار النافية للزكاة في أموال اليتيم مطلقا .
الثالث : صحيحة زرارة ومحمّد بن مسلم المتقدّمة عن أبي جعفر وأبي عبد اللّه عليهما السّلام أنّهما قالا : « ليس على مال اليتيم في الدين والمال الصامت
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 6 : 124 ، الباب 4 من أبواب زكاة الغلّات ، ح 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة 6 : 78 الباب 6 من أبواب زكاة الأنعام ، ح 1 .
( 3 ) وسائل الشيعة 6 : 92 ، الباب 1 من أبواب زكاة الذهب والفضة ، ح 2 - 3 - 4 - 5 و 7 والباب 6 من أبواب زكاة الأنعام ، ح 2 - 3 - 4 .
( 4 ) مستند الشيعة 9 : 15 .
( 5 ) موسوعة الإمام الخوئي ، المستند في شرح العروة الوثقى ، كتاب الزكاة 23 : 6 - 7 .