3 - أنّه لا يثبت كون الحقّ المعلوم هو الزكاة ، بل في موثّقة سماعة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « الحقّ المعلوم ليس من الزكاة ، هو الشيء تخرجه من مالك إن شئت كلّ جمعة ، وإن شئت كلّ شهر ، ولكلّ ذي فضل فضله ، وقول اللّه عزّ وجلّ :
وَإِنْ تُخْفُوها وَتُؤْتُوهَا الْفُقَراءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ
« 1 » ، فليس هو من الزكاة ، والماعون ليس من الزكاة ، هو المعروف تصنعه ، والقرض تقرضه ، ومتاع البيت تغيّره ، وصلة قرابتك ليس من الزكاة ، وقال اللّه عزّ وجلّ :
وَالَّذِينَ فِي أَمْوالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ ،
فالحقّ المعلوم غير الزكاة ، وهو شيء يفرضه الرجل على نفسه أنّه في ماله ونفسه ، يجب أن يفرضه على قدر طاقته ووسعه » « 2 » .
وروى في الكافي عن القاسم بن عبد الرحمن الأنصاري ، قال : سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول : « إنّ رجلا جاء إلى أبي عليّ بن الحسين عليهما السّلام فقال له : أخبرني عن قول اللّه عزّ وجلّ :
وَالَّذِينَ فِي أَمْوالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ * لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ
ما هذا الحقّ المعلوم ؟ » فقال له عليّ بن الحسين عليهما السّلام : الحقّ المعلوم الشيء يخرجه الرجل من ماله ، ليس من الزكاة ولا من الصدقة المفروضتين . قال : فإذا لم يكن من الزكاة ولا من الصدقة فما هو ؟ فقال : هو الشيء يخرجه الرجل من ماله ، إن شاء أكثر وإن شاء أقلّ على قدر ما يملك ، فقال له الرجل : فما يصنع به ؟
قال : يصل به رحما ، ويقري به ضيفا « 3 » ، ويحمل به كلّا ، أو يصل به أخا له في اللّه أو لنائبة تنوبه ، فقال الرجل : اللّه يعلم « أعلم خ ل » حيث يجعل رسالاته » « 4 » .
هامش
( 1 ) سورة البقرة 2 : 271 .
( 2 ) وسائل الشيعة 6 : 31 ، الباب 7 من أبواب ما تجب فيه الزكاة وما تستحبّ فيه ، ح 11 .
( 3 ) قريت الضيف أقريه : إذا أحسنت إليه . الصحاح 2 : 1787 ، مجمع البحرين 3 : 1475 . وفي بعض النسخ « ويقوّي به ضعيفا » .
( 4 ) الكافي 3 : 500 باب فرض الزكاة وما يجب في المال من الحقوق ، ح 11 .