الأوّل : عدم الاكتفاء بردّه .
قال في المدارك : « في الاكتفاء بردّ الصبيّ المميّز وجهان ، أظهرهما العدم وإن قلنا : إنّ عبادته شرعيّة ؛ لعدم امتثال الأمر المقتضي « 1 » للوجوب » « 2 » .
وفي الجواهر : « هل يسقط وجوب الردّ بردّ الصبيّ المميّز ؟ الظاهر العدم » « 3 » .
وبه قال المحقّق النراقي « 4 » .
واستشكل في العروة حيث قال : « لو ردّه صبيّ مميّز ففي كفايته إشكال » ، ووافقه عدّة من الفقهاء العظام في تعاليقهم على العروة كالنائيني والحائري والسيّد أبو الحسن الإصفهاني والعراقي وآل ياسين « 5 » .
وقال السيّد الخوئي في منهاجه : « وإن كان الرادّ صبيّا مميّزا فالأحوط الردّ والإعادة » « 6 » ، وبه قال بعض تلامذته « 7 » .
الأدلّة على عدم الاكتفاء بردّ الصبيّ
ويمكن أن يستدلّ على عدم الاكتفاء بردّ الصبيّ للسلام بأمور :
الأوّل : ما ذكره في المدارك : « لعدم امتثال الأمر المقتضي للوجوب « 8 » .
هامش
( 1 ) لا يبعد أن يقال بكفاية فعل الصبيّ في الواجبات الكفائيّة وتحقّق الغرض فيها بفعله . وبعبارة أخرى :
الموجب للامتثال هو تحقّق الغرض ، والواجبات الكفائيّة غير التعبّدية يتحقّق فيها الغرض بفعل الصبيّ فيتحقّق الامتثال . وكون التحيّة في الآية الشريفة متوجّهة إلى البالغين لا يدفع ذلك . ( م ج ف ) .
( 2 ) مدارك الأحكام 3 : 475 .
( 3 ) جواهر الكلام 11 : 182 ( ط ج ) .
( 4 ) مستند الشيعة 7 : 71 .
( 5 ) العروة الوثقى مع تعليقات عدّة من الفقهاء 3 : 19 - 20 ، مسألة 21 .
( 6 ) منهاج الصالحين للسيّد الخوئي 1 : 191 .
( 7 ) منهاج الصالحين للشيخ جواد التبريزي 1 : 194 .
( 8 ) مدارك الأحكام 3 : 475 .