تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها — صفحة 583

مساهمون:

ص٥٨٣
وعنهم ، وحيث إنّ الصبيّ لم يخاطب بالردّ ؛ إذ لم يتعلّق به التكليف فلا جرم كان النصّ منصرفا عنه » « 1 » . وقال الشيخ الفيّاض : « إنّ قيام غير الواجب مقام الواجب وإجزائه عن المكلّف بحاجة إلى دليل ، ولا دليل عليه ، فإذن مقتضى القاعدة عدم كفاية ردّه » « 2 » . ويرد على هذا الاستدلال : أنّ هذه القاعدة لم يثبت اعتبارها بدليل معتبر ، وعلى فرض ثبوته لا بدّ من رفع اليد عنها ؛ لأنّ الدليل - وهو إطلاق الأخبار - على خلافها ، فلا وجه لدعوى الانصراف والتمسّك بهذه القاعدة . وأمّا ما استظهره السيّد الخوئي قدّس سرّه من أنّ وصف الواحد بكونه منهم ، أو من الجماعة ، أو من القوم ظاهر في كونه مشاركا معهم في توجيه الخطاب - فغير ظاهر ؛ لأنّ المتبادر من تلك النصوص ليس إلّا إرادة واحد من تلك الجماعة التي سلّم عليهم ، وأمّا كون توجّه الخطاب إلى المميّز أو إلى البالغين ، فلا مدخليّة له فيما يتبادر من تلك النصوص . الثالث : الأصل ، أي أصل عدم الاجتزاء بردّ الصبيّ ، وعدم سقوط الوجوب عن المكلّفين به ، وهذا الأصل سالم عن المعارض « 3 » . وفيه : أنّه لا أصل لهذا الأصل مع وجود الدليل .
هامش
- مسلّم عليهم . وقد تمّت التعليقات على هذا الجزء من موسوعة أحكام الأطفال يوم الخميس التاسع من شهر رجب المرجّب في سنة 1430 من الهجرة النبويّة المصادف لليلة ولادة الإمام التاسع محمّد بن عليّ الجواد عليهما السّلام ، وأنا أفتخر بأنّ ولادتي كانت مقارنة لهذه الليلة المباركة . ( م ج ف ) . ( 1 ) موسوعة الإمام الخوئي ، المستند في شرح العروة الوثقى ، كتاب الصلاة 15 : 467 . ( 2 ) تعاليق مبسوطة على العروة 3 : 356 . ( 3 ) جواهر الكلام 11 : 107 .