وحاصله : أنّ الخطاب لا يتوجّه إلى الصبيّ فلا أمر له حتّى يقتضي وجوب الردّ على الصبيّ ، فردّ الصبيّ لا يعدّ امتثالا للأمر .
وقال الفاضل النراقي : « لأنّ الأمر بالتحيّة بالمثل في الآية ، والردّ في الأخبار مخصوص بالمكلّفين » « 1 » .
وفي الجواهر : « ظاهر الأمر بالردّ في الآية والرواية . . . لا يشمل الصبيّ ، وشرعيّة عباداته على القول بها لا يقتضي اندراجه في هذه الأوامر » « 2 » .
وفيه : أنّ ظاهر الآية الكريمة وإن كان مختصّا بالبالغين ، ولكنّ إطلاق الأخبار يشمل الصبيّ المميّز ، كما سيأتي .
الثاني : قاعدة عدم الاجتزاء بالمستحبّ عن الواجب « 3 » .
وذكر السيّد الخوئي ما يقرب من ذلك ، حيث قال : « سقوط الواجب بغير الواجب خلاف الأصل ، لا يصار إليه من غير دليل ، ولا دليل عليه في البين عدا ما يتوهّم من إطلاق الردّ في النصوص المزبورة بدعوى شموله للصادر من البالغ وغيره .
ولكنّه كما ترى ، فإنّ وصف الواحد بكونه منهم أو من القوم أو من الجماعة ظاهر « 4 » في كونه مشاركا لهم في توجّه الخطاب ، ومن ثمّ كان مجزئا عنه
هامش
( 1 ) مستند الشيعة 7 : 71 .
( 2 ) جواهر الكلام 11 : 182 ( ط ج ) .
( 3 ) جواهر الكلام 11 : 182 ( ط ج ) .
( 4 ) هذا الاستظهار غير واضح جدّا . وبالجملة ، يمكن أن يقال : إنّ قيام غير الواجب مقام الواجب لا يصحّ فيما إذا كان الواجب عينيّا متوجّها إلى شخص معيّن . وأمّا في الواجب الكفائي فالعمل المباح أيضا ربما يوجب سقوط الواجب وحصول الغرض ، وبناء على ذلك فالظاهر كفاية ردّ الصبيّ الداخل في جماعة -