تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها — صفحة 584

مساهمون:

ص٥٨٤

البناء على شرعيّة أفعال الصبيّ

القول الثاني : أنّه تبتني المسألة على شرعيّة عبادات الصبيّ وتمرينيّتها . قال الشهيد في الذكرى : « وفي الصبيّ المميّز وجهان مبنيّان على صحّة قيامه بفرض الكفاية ، وهو مبنيّ على أنّ أفعاله شرعيّة أو لا . . . نعم ، لو كان غير مميّز لم يعتدّ به » « 1 » . وفي جامع المقاصد : « وفي ردّ المميّز وجهان مبنيّان على الاعتداد بفعله شرعا ، والظاهر العدم ، أمّا غير المميّز فلا إشكال في العدم » « 2 » . وكذا في الروض ، إلّا أنّه رجّح أنّ أفعاله تمرينيّة ، فلا يجزئ ردّ سلامه « 3 » . نقول : إنّ في ابتناء هذه المسألة على شرعيّة أفعال الصبيّ وتمرينيّتها إشكال ، بل منع ، كما صرّح به في المدارك « 4 » . وفي مجمع البرهان : « وعلى تقدير الإجزاء فالظاهر أنّه لا فرق بين البالغ والمميّز ، وإن لم نقل إنّ عبادته شرعيّة ، بل تمرينيّة » « 5 » . وفي الجواهر : « فما عساه يظهر من جماعة منهم الشهيد من بناء المسألة على الشرعيّة والتمرينيّة في غير محلّه » « 6 » . وقال الفقيه الهمداني : « وقد بنى جماعة من الأصحاب ذلك على شرعيّة عباداته ، وفيه نظر ؛ إذ لا يعتبر في ردّ السلام قصد القربة ووقوعه على وجه
هامش
( 1 ) ذكرى الشيعة 4 : 26 - 27 . ( 2 ) جامع المقاصد 2 : 357 . ( 3 ) روض الجنان 2 : 905 . ( 4 ) مدارك الأحكام 3 : 475 . ( 5 ) مجمع الفائدة والبرهان 3 : 118 . ( 6 ) جواهر الكلام 11 : 182 ( ط ج ) .