البناء على شرعيّة أفعال الصبيّ
القول الثاني : أنّه تبتني المسألة على شرعيّة عبادات الصبيّ وتمرينيّتها .
قال الشهيد في الذكرى : « وفي الصبيّ المميّز وجهان مبنيّان على صحّة قيامه بفرض الكفاية ، وهو مبنيّ على أنّ أفعاله شرعيّة أو لا . . . نعم ، لو كان غير مميّز لم يعتدّ به » « 1 » .
وفي جامع المقاصد : « وفي ردّ المميّز وجهان مبنيّان على الاعتداد بفعله شرعا ، والظاهر العدم ، أمّا غير المميّز فلا إشكال في العدم » « 2 » .
وكذا في الروض ، إلّا أنّه رجّح أنّ أفعاله تمرينيّة ، فلا يجزئ ردّ سلامه « 3 » .
نقول : إنّ في ابتناء هذه المسألة على شرعيّة أفعال الصبيّ وتمرينيّتها إشكال ، بل منع ، كما صرّح به في المدارك « 4 » .
وفي مجمع البرهان : « وعلى تقدير الإجزاء فالظاهر أنّه لا فرق بين البالغ والمميّز ، وإن لم نقل إنّ عبادته شرعيّة ، بل تمرينيّة » « 5 » .
وفي الجواهر : « فما عساه يظهر من جماعة منهم الشهيد من بناء المسألة على الشرعيّة والتمرينيّة في غير محلّه » « 6 » .
وقال الفقيه الهمداني : « وقد بنى جماعة من الأصحاب ذلك على شرعيّة عباداته ، وفيه نظر ؛ إذ لا يعتبر في ردّ السلام قصد القربة ووقوعه على وجه
هامش
( 1 ) ذكرى الشيعة 4 : 26 - 27 .
( 2 ) جامع المقاصد 2 : 357 .
( 3 ) روض الجنان 2 : 905 .
( 4 ) مدارك الأحكام 3 : 475 .
( 5 ) مجمع الفائدة والبرهان 3 : 118 .
( 6 ) جواهر الكلام 11 : 182 ( ط ج ) .